استعاد حي الخالدية في حمص حيويته تدريجياً مع عودة النشاط الخدمي وتنفيذ سلسلة من المشاريع التي أسهمت في تحسين واقعه المعيشي، بالتوازي مع مبادرات مجتمعية أطلقها الأهالي بالتعاون مع الجهات الرسمية والجمعيات الأهلية.
وأوضح المسؤول الإعلامي في حي الخالدية عماد حمرة في تصريح لصحيفة “العروبة” أن التحسن الحاصل جاء نتيجة تكاتف الجهود بين المجتمع المحلي والمؤسسات الخدمية، ما انعكس بشكل مباشر على واقع الخدمات الأساسية في الحي.
وبيّن حمرة أن المؤسسة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي أجرت فحصاً فنياً لبئر “عمار بن ياسر”، تضمن تجربة ضخ لتقييم جاهزيته، مشيراً إلى أن الخطوات المقبلة ستُبنى على نتائج هذه التجربة، وتشمل إعادة تأهيل البئر وربطه بالشبكة العامة، بما يسهم في معالجة مشكلة نقص المياه.
وأشار إلى أن مبادرات الأهالي أسفرت عن تمويل وتركيب أنظمة إنارة جديدة في عدد من شوارع الحي، فيما نفذت جمعية “إنجي” الخيرية مشروع إنارة شارع القاهرة، إلى جانب ترميم جسر ساقية الري وتجميله، ضمن جهود تحسين المظهر العام وتعزيز السلامة.
ولفت إلى استمرار أعمال تأهيل محيط ساقية الري بالتعاون مع مجلس مدينة حمص ومنظمة الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (UN-Habitat)، والتي تركز على رفع كفاءة البنية التحتية وتحسين الخدمات في المنطقة.
وأكد حمرة أنه تم تفعيل محولة “الذواق” الكهربائية، ما أسهم في تحسين التغذية الكهربائية، ليرتفع عدد المحولات في الحي إلى خمس محولات، الأمر الذي ساعد في تخفيف الأحمال الزائدة والحد من الأعطال المتكررة وتأمين استقرار التيار الكهربائي.
وأوضح أن المركز الصحي في الحي خضع لأعمال تأهيل بدعم من الأمم المتحدة، ما من شأنه تحسين مستوى الخدمات الطبية المقدمة للسكان.
وأشار حمرة إلى أن الحي لا يزال بحاجة إلى استكمال عدد من المشاريع الخدمية، وفي مقدمتها تأهيل الطرقات وتعزيز أعمال النظافة، عبر زيادة عدد الحاويات وتدعيم كوادر عمال النظافة، بما يلبي احتياجات الأهالي.
وتتواصل الجهود الخدمية والمجتمعية في حي الخالدية لإعادة تأهيل بنيته التحتية وتحسين مستوى الخدمات، وسط تطلع السكان لاستكمال المشاريع بما يحقق بيئة أكثر استقراراً وجودة في الحياة اليومية.
العروبة-مها رجب