الطاقة البديلة تعزز استدامة الخدمات في حمص وتخفض التكاليف التشغيلية

تتجه المؤسسات الخدمية في محافظة حمص نحو توسيع الاعتماد على الطاقة البديلة بوصفها خياراً استراتيجياً لتحسين جودة الخدمات وضمان استمراريتها، في ظل ما توفره من مزايا اقتصادية وبيئية وتشغيلية، تشمل خفض التكاليف وتقليل الانبعاثات الكربونية وتعزيز كفاءة الأداء في مختلف القطاعات.

في قطاع المياه، أوضح مدير المؤسسة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي المهندس عبد الهادي عودة أن عدد منظومات الطاقة البديلة المنفذة بلغ 44 منظومة، منها 8 نُفذت خلال العام الحالي، فيما توجد ثلاث منظومات قيد الإنجاز، مع خطة للبدء بتنفيذ 7 منظومات إضافية خلال الفترة القادمة.

وأشار إلى أن اعتماد الطاقة الكهروضوئية في محطات الضخ أصبح خياراً استراتيجياً، لما يحققه من استمرارية في ضخ المياه وتحسين عدالة التوزيع وزيادة حصة الفرد، إلى جانب خفض استهلاك الكهرباء والوقود، وتقليل الأعطال الناتجة عن تذبذب التيار الكهربائي، بما يطيل عمر المعدات ويخفض تكاليف الصيانة.

وأضاف عودة أن هذه المنظومات تسهم أيضاً في الحد من التلوث البيئي والضوضائي الناتج عن مجموعات التوليد، ما يعزز البعد البيئي للخدمات المقدمة ويحسن جودة الحياة في المناطق المستفيدة.

وفي السياق ذاته، أكد رئيس مجلس مدينة حمص المهندس بشار السباعي أن المجلس اعتمد منظومات الطاقة البديلة في عدد من مراكزه ومبانيه، من بينها المبنى الرئيسي وصالة خدمة المواطن ومراكز خدمية ضمن الأحياء، بهدف تخفيف الضغط عن شبكة الكهرباء وخفض نفقات الاستجرار.

وأوضح أن هذه الخطوة أسهمت في ضمان استمرارية تقديم الخدمات حتى في حالات انقطاع التيار، إضافة إلى توجيه الوفورات المالية المتحققة لدعم خدمات أخرى بما يخدم المصلحة العامة.

أما في قطاع الاتصالات، بيّن مدير التشغيل في فرع الشركة السورية للاتصالات بحمص المهندس عبد الرزاق محمد ويس أن مشروع الطاقة البديلة شمل حتى الآن 45 مركزاً هاتفياً، ضمن خطة تهدف إلى تعزيز استقرار الشبكة وضمان استمرارية الخدمة على مدار الساعة، خاصة خلال فترات الانقطاع الكهربائي.

وشملت الأعمال عدداً من المقاسم، منها الرستن وسكرة وتلذهب وكفرام وعين النسر والمزينة (1 و2)، مع استمرار تنفيذ المشروع ليشمل بقية المراكز تدريجياً.

وأشار ويس إلى أن اعتماد الطاقة البديلة انعكس إيجاباً على موثوقية الشبكة والحد من الانقطاعات، بما يلبي احتياجات المواطنين ويعزز جاهزية منظومة الاتصالات في مختلف الظروف.

ويؤكد التوسع في استخدام الطاقة البديلة في المؤسسات الخدمية بحمص تحولاً نحو نماذج تشغيل أكثر استدامة وكفاءة، بما يضمن تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين ويواكب متطلبات المرحلة الراهنة.

العروبة – سهيلة إسماعيل

المزيد...
آخر الأخبار