دراسة: الأنشطة اليومية والهوايات تعزز صحة الدماغ وتحد من خطر الإصابة بألزهايمر

أظهرت دراسة علمية حديثة أن اتباع نمط حياة صحي، وممارسة الهوايات والأنشطة الذهنية والاجتماعية والبدنية بانتظام، قد يسهمان في الحد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر وتعزيز صحة الدماغ مع التقدم في العمر.

وذكر موقع «كونفيرزيشن» المتخصص بالأبحاث العلمية أول أمس، استناداً إلى أحدث نتائج لجنة «لانسيت» المعنية بالوقاية من ألزهايمر ورعاية المصابين به في اليابان، أن نحو 40 بالمئة من حالات ألزهايمر حول العالم ترتبط بعوامل قابلة للتعديل مرتبطة بنمط الحياة، ما يبرز أهمية العادات اليومية الصحية في الوقاية من المرض.

وأوضحت الدراسة، المنشورة في مجلة «Journal of Psychosomatic Research» العلمية، أن ممارسة الهوايات والأنشطة الترفيهية تساعد في تعزيز ما يعرف بـ«الاحتياطي المعرفي»، وهو قدرة الدماغ على مقاومة التغيرات المرتبطة بالتقدم في العمر والأمراض العصبية.

وأُجريت الدراسة ضمن مشروع «دراسة التقييم اليابانية لعلم الشيخوخة» (JAGES)، بمشاركة باحثين متخصصين في طب الشيخوخة والصحة العامة من عدد من الجامعات والمراكز البحثية اليابانية، من بينها جامعـتا طوكيو وتشيبا، حيث شملت أكثر من 22 ألف شخص تمت متابعتهم على مدى 11 عاماً.

وبيّن الباحثون أن هناك 14 عاملاً مرتبطاً بزيادة خطر الإصابة بألزهايمر يمكن الحد منها، من بينها الخمول البدني، والتدخين، والسمنة، والسكري، وارتفاع ضغط الدم والكوليسترول، وضعف السمع، والاكتئاب، والعزلة الاجتماعية، إضافة إلى تلوث الهواء وإصابات الرأس وغيرها.

وأشار الباحثون إلى أن ممارسة الهوايات تسهم في تكوين روابط عصبية جديدة داخل الدماغ عبر تنشيط التفكير والتعلم وحل المشكلات، ما يساعد على تعزيز القدرات الذهنية وزيادة مقاومة الدماغ للتغيرات المرتبطة بالعمر.

وصنفت الدراسة الهوايات إلى ثلاثة أنواع رئيسية، تشمل الأنشطة البدنية مثل المشي والرقص والبستنة، والأنشطة الذهنية مثل القراءة وحل الألغاز، والأنشطة الاجتماعية كالمشاركة في النوادي والتجمعات، مؤكدة أن جميعها ترتبط بانخفاض خطر الإصابة بألزهايمر.

كما أظهرت النتائج أن الأشخاص الذين مارسوا هواية واحدة على الأقل خلال منتصف العمر كانوا أقل عرضة للإصابة بألزهايمر بنسبة 19 بالمئة مقارنة بغيرهم، فيما ارتفعت نسبة الوقاية إلى 23 بالمئة لدى من مارسوا عدة هوايات بصورة منتظمة.

وألزهايمر مرض عصبي مزمن وتقدمي يُعدّ الشكل الأكثر شيوعاً من الخرف (Dementia)، ويؤثر بشكل أساسي على الذاكرة والتفكير والسلوك والقدرات الإدراكية.

المزيد...
آخر الأخبار