اكتشاف آلية مناعية جديدة قد تعزز قدرة الجسم على مهاجمة الأورام السرطانية

كشف باحثون عن مسار مناعي غير متوقع يتيح للجهاز المناعي مهاجمة الخلايا السرطانية بآليات جديدة، في اكتشاف قد يفتح آفاقاً لتطوير علاجات أكثر دقة وفاعلية ضد السرطان، إضافة إلى تحسين نتائج زراعة نخاع العظم، والتحدي لبعض المفاهيم الراسخة في علم المناعة.

وذكر موقع Science Daily اليوم الخميس، نقلاً عن دراسة نُشرت في مجلة Nature Immunology، أن فريقاً بحثياً بقيادة الدكتور بافان ريدي من كلية بايلور للطب، وبالتعاون مع باحثين من مركز روجيل للسرطان في جامعة ميشيغان، توصل إلى دور جديد لمسار معقد التوافق النسيجي الرئيسي من الفئة الأولى (MHC I)، في تعزيز الاستجابات المناعية التي تقودها الخلايا التائية المساعدة (CD4+).

وأوضح الباحثون أن العديد من الأورام تعتمد على خفض أو فقدان بروتينات MHC I كآلية للتهرب من رصد الجهاز المناعي، إلا أن النتائج أظهرت أن هذا التكيف قد يجعل الخلايا السرطانية أكثر عرضة لهجمات الخلايا التائية المساعدة، التي تنشّط بدورها نوعاً من موت الخلايا يعرف بـ«الموت الخلوي الحديدي» الناتج عن الإجهاد التأكسدي المعتمد على الحديد.

واعتمدت الدراسة على تحليلات جينية متقدمة وتجارب مخبرية ونماذج حيوانية، إضافة إلى عينات بشرية، حيث تبين أن انخفاض مستويات MHC I يزيد من حساسية الخلايا المستهدفة للاستجابة المناعية، سواء في الخلايا السرطانية أو في بعض الحالات المرضية الأخرى.

كما رصد الباحثون تأثيرات مماثلة في نماذج داء الطعم ضد المضيف، وهو أحد المضاعفات التي قد تظهر بعد زراعة نخاع العظم، ما يشير إلى أن هذه الآلية قد تمتد تطبيقاتها إلى مجالات علاجية أوسع من علاج السرطان وحده.

وقد تمهد هذه النتائج لتطوير استراتيجيات علاجية مناعية جديدة تعتمد على تعزيز دور الخلايا التائية المساعدة في استهداف الأورام التي تنجح في الإفلات من الاستجابة المناعية التقليدية.

المزيد...
آخر الأخبار