نددت العديد من الأحزاب والشخصيات العربية والدولية بالإجراءات الاقتصادية القسرية الأمريكية الجديدة ضد سورية مؤكدة أن هذه الإجراءات ليست سوى محاولة يائسة للتأثير على صمودها بوجه الإرهاب.
واستنكر حزب مصر العربي الاشتراكي في بيان له تلقت سانا نسخة منه الإجراءات الأمريكية الجديدة عبر ما يسمى “قانون قيصر” مشددا على أن هذا “القانون المشين يهدف إلى دعم ومساعدة التنظيمات الإرهابية التي تتلقى ضربات موجعة على يد الجيش العربي السوري”.
وأوضح الحزب أن “الإدارة الأمريكية هي التي صنعت الإرهاب ومولت تنظيماته وقد اعترفت بذلك مرارا …واليوم نراها تسعى إلى محاصرة سورية التي تصدت لها ولمخططها طيلة السنوات الماضية” مشيرا إلى أن الصمت العربي هو المسؤول الأول عن استمرار واشنطن في سياساتها المعادية للمنطقة داعيا إلى اتخاذ موقف واضح لمواجهة هذا القانون العدواني.
بدوره أدان عضو مجلس النواب المصري أحمد امبابي ما يسمى بـ”قانون قيصر” مؤكدا أنه يخدم الإرهاب ويحاول الوقوف في وجه سورية وجيشها الذي يستكمل معاركه للقضاء عليه.
وقال امبابي في تصريح لمراسل سانا بالقاهرة إن “الإرهاب صنيعة الولايات المتحدة وعملائها في المنطقة.. وهم اليوم يصدرون قوانين تكمل مخططاتهم وتساند عملاءهم من التنظيمات الإرهابية ولكن الملفت للنظر هو توقيت هذا القانون العدائي مع الاعتداءات الإرهابية على المنشآت النفطية السورية الأمر الذي يؤكد تطابق وتناغم المخططات المعادية للدولة السورية”.
من ناحيته أكد عبد الملك حسن الحجري مستشار المجلس السياسي الأعلى الأمين العام لحزب الكرامة اليمني في تصريح لمراسل سانا في اليمن أن تقدم الجيش العربي السوري وتضييقه الخناق على التنظيمات الإرهابية المدعومة من الولايات المتحدة وعملائها هو الدافع الأساسي للقانون الأمريكي مضيفا أن هذا “القانون يتزامن مع استهداف منشآت النفط السورية وسرقتها بأسلوب لا يختلف كثيرا عن حقيقة العدو الأمريكي المتجرد من كل القيم الإنسانية والباحث عن نهب ثروات شعوب الأمة تنفيذا لأجندته الاستعمارية التي تعد جزءا لا يتجزأ من المشروع الأمريكي الصهيوني الغربي لاستهداف المنطقة”.
إلى ذلك اعتبر الدكتور عبد المنعم قدورة رئيس مركز الدراسات والإعلام في هنغاريا رئيس تحرير مجلة الدانوب الأزرق انه يمكن فهم الإجراءات الأمريكية الجديدة على أنها “إحدى تجليات الامبريالية المأزومة بسبب فشل سياساتها في استهداف سورية والمنطقة وهو ما يظهر واضحا في الخلل السياسي الذي يحيط بإدارة تجاوزت كل ماهو قانوني في العلاقات الدولية” لافتا إلى أن ما يسمى بـ “قانون قيصر” “ما هو الا بدعة في العلاقات بين الدول تحمل بذور الإنتقام بعد الفشل في أكثر من بقعة جغرافية على صعيد العالم”.
وأضاف قدورة إنه “كان من الأجدى بالذين سنوا هذا الإجراء أن يكفوا عن نهب ثروات الشعب السوري والإعتداء على سيادته وأن يتوقفوا عن دعم قطاع الطرق وعصابات المرتزقة وتدمير منشآت سورية النفطية ونهبها” مبينا أن الهدف من هذا الإجراء يبقى “المضي قدما في الثأر من شعب عربي حافظ على كيانه و دولته وعروبته وإنسانيته”.
كما أكد الباحث اللبناني في العلاقات الدولية رياض عيد في تصريح خاص لمراسل سانا في بيروت أن هذه الإجراءات تشكل محاولة لعرقلة انتصارات سورية ضد الإرهاب وتعطيل تحرير آخر جيب للتنظيمات التكفيرية الإرهابية في إدلب.
ولفت عيد إلى تزامن هذه الإجراءات مع استهداف الولايات المتحدة لمنابع النفط السورية ومحاولتها السيطرة عليها بهدف منع الاقتصاد السوري من التعافي وإعاقة مشاريع إعادة إعمار ما دمرته الحرب الإرهابية الأمريكية الصهيونية مؤكداً أن ما يسمى بقانون (قيصر) يعد “خرقاً لأحكام القانون الدولي الإنساني ويرقى إلى مستوى الجرائم ضد الإنسانية”.
وفي تصريحات مماثلة لـ سانا قال الأمين العام للحزب القومي الاجتماعي اليمني عبد العزيز أحمد محمد البكير إن السياسة الأمريكية تستهدف كل الدول العربية وعلى وجه الخصوص سورية وتعمل على استصدار قوانين لفرض عقوبات على شعبها.
بدوره أكد رئيس الدائرة السياسية لحزب شباب العدالة والتنمية اليمني فرحان هاشم “أن الولايات المتحدة تحاول رفع معنويات أدواتها الإرهابية وإطالة أمد الصراع في سورية من خلال سرقة النفط السوري ودعم تلك الجماعات لخدمة مشاريعها وأطماعها الاستعمارية”.
كما لفت الأمين العام لحزب الكرامة اليمني عبد الملك حسن الحجري إلى أن الانتصارات التي يحققها الجيش العربي السوري لتحرير أراضي وطنه من الإرهاب وتضييقه الخناق على التنظيمات الإرهابية في إدلب تشكل الدافع الأساسي لما يسمى “قانون قيصر” داعياً إلى إدانة هذه الإجراءات القسرية الأمريكية وسرقة النفط السوري والتضامن مع سورية.
إلى ذلك أكد عضو القيادة المركزية لحزب البعث العربي التقدمي في الأردن نضال طعاني أن ما يسمى قانون (قيصر) “ظالم ولا يعتبر بأي حال صالحاً للتطبيق على الأمم والشعوب والدول وجاء لإطالة أمد الأزمة والحرب الإرهابية المصدرة إلى سورية من الخارج” مشدداً على رفض البرلمانيين الأردنيين لهذا القانون وتأييدهم فرض سيطرة الدولة السورية على كل أراضيها.