انطلاق الحملة الوطنية للاستجابة الاجتماعية الطارئة في حمص… مواطنون : ضرورة استمرار الحملة للتخفيف من آثار الإجراءات الاحترازية و ارتفاع الأسعار

 انطلقت صباح أمس الحملة الوطنية للاستجابة الاجتماعية الطارئة في محافظة حمص والتي أطلقتها وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل للحد من تأثيرات الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الحكومة للوقاية من فيروس كورونا وتخفيف الأعباء عن العائلات المتضررة والمسنين وفاقدي المعيل والمواطنين الذين توقفت أعمالهم ، وتشارك في الحملة بالتنسيق مع مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل في حمص فرق المجتمع الأهلي من جمعيات خيرية ولجان أحياء وشركائهم المانحين من رجال أعمال وصناعيين وتجار للوصول إلى هذه العائلات ، وتميزت الحملة بالالتزام بقواعد السلامة الصحية من خلال إيصال المساعدات إلى منازل المواطنين وفق لوائح بأسماء المستحقين . وتفقدت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل د. ريما القادري ومحافظ حمص طلال البرازي آلية سير تطبيق الحملة بالمحافظة وذلك من خلال الاطلاع على آلية الاستجابة التي تمت بأحياء المدينة منها حي الخالدية و ريف المحافظة ومنها بلدة صدد بريف حمص الشرقي والتي تتم من خلال فرق عمل مكونة من لجان الأحياء والفرق التطوعية ضمن أحياء المدينة والريف . وأكدت الوزيرة أن الحملة الوطنية للاستجابة الاجتماعية الطارئة بدأت بمعظم المحافظات السورية ومنها محافظة حمص وذلك من خلال فرق عمل تم تشكيلها سواء لتقديم الاستجابة بعد إعداد قاعدة البيانات التي تمت بعدة طرق سواء من خلال القاعدة الرقمية التي وصل عدد المسجلين فيها لأكثر من 280 ألف شخص أو من خلال البيانات التي تمت من قبل لجان الأحياء والفرق التطوعية أو حتى من خلال التنسيق مع اتحادات العمال واتحاد الحرفيين حيث سيتم تقديم الاستجابة من خلال بدل التعطل عبر صندوق المعونة الاجتماعية أو من خلال التبرعات والدعم الذي يستمر لصندوق الحملة من خلال مختلف الفعاليات ,مشيرة إلى أن تكاتف وتضافر كل الجهود مع الجهود الحكومية سستساهم بتحقيق الهدف بالوصول للعائلات الأكثر حاجة وتخفيف الأعباء المعيشية عليهم. ونظرا للدور الهام للفعاليات الاقتصادية والتجارية بدعم الحملة التقت الوزيرة مع ممثلي الفعاليات الاقتصادية والتجارية بغرفتي صناعة وتجارة حمص حيث أكدت الوزيرة أن الحملة الوطنية للاستجابة الاجتماعية الطارئة تتطلب مؤازرة كل الفعاليات والمؤسسات وأن للفعاليات الاقتصادية والتجارية دور هام بدعم الحملة وطرق الاستجابة مشيرة لأهمية تقديم الفعاليات الصناعية والتجارية بحمص للمقترحات الخاصة بدعم تنفيذ الحملة. وأشار محافظ حمص أن المحافظة بكافة مؤسساتها عملت على إعداد قاعدة بيانات للعائلات الأكثر حاجة ولكل الفئات التي تضررت خلال الظروف التي فرضتها الإجراءات الاحترازية وأن العملية مستمرة للوصول لكل الفئات المستهدفة سواء ضمن أحياء المدينة أو الريف,مبيناً أنه يتم العمل كفريق عمل واحد بين القطاع الحكومي والأهلي والاقتصادي بهدف وصول المساعدات لمستحقيها وفق خارطة عمل تضمن عدالة التوزيع للجميع . وقدم عدد من الفعاليات الصناعية والتجارية عددا من المداخلات ومنها تعزيز التخصص بالجمعيات الأهلية لتحقيق الفائدة الأكبر بعملها مع ضرورة الإسراع بالبدء بصرف المعونات اللازمة أمام الغلاء المعيشي الحالي . جريدة العروبة قامت بجولة في أحد أحياء المدينة للإطلاع على عمل الحملة وأجرت اللقاءات التالية: مديرة الشؤون الاجتماعية والعمل في حمص المهندسة سمر السباعي قالت : بدأت الحملة في المحافظة ، و التي أطلقتها وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل ، حيث نقوم بالتنسيق مع ممثلي المجتمع الأهلي من جمعيات ولجان أحياء وغيرهم بهدف الوصول إلى العائلات المستهدفة بالحملة من مسنين وذوي إعاقة والأسر التي فقدت معيلها والأسر التي فقد معيلها عمله نتيجة الإجراءات الوقائية التي اتخذتها الحكومة للتصدي لجائحة كورونا ، مشيرةً إلى أن الحملة انطلقت في عدة مناطق في المدينة والريف بشكل متزامن ومنها أرياف المخرم والقصير وصدد والريف الشمالي وأحياء المدينة مثل كرم الزيتون والنازحين والخالدية وباب هود وغيرها مضيفةً أن العمل مستمر للوصول إلى جميع العائلات المستهدفة وفق البيانات المسجلة , ولفتت السباعي إلى الدور الكبير الذي يقوم به المجتمع الأهلي بإيصال هذه المساعدات من المانحين إلى العائلات المستحقة للدعم من خلال عملية تكاملية منظمة تشارك فيها الجمعيات الخيرية ولجان الأحياء وشركاء هذه الحملة من تجار وصناعيين وغيرهم , وأكدت السباعي على أنه سيتم الوصول إلى جميع المواطنين الذين قاموا بتسجيل بياناتهم على الرابط الخاص بالحملة التي أطلقتها الوزارة من خلال فرق عمل من متطوعي الجمعيات الخيرية ولجان الأحياء الذين تم تثبيت أسمائهم وتزويدهم ببطاقات تعريفية عليها شعار الحملة , وبالنسبة لمن لم يتمكن من تسجيل بياناته على رابط الحملة على الانترنت أشارت إلى أنه تم تسجيل هذه الطلبات والبيانات لدى لجان الأحياء وستعالج هذه المعلومات بنفس طريقة معالجة البيانات المسجلة على الرابط وسيتم الوصول إلى جميع المسجلين وفق الاحتياجات. عاطف ملحم رئيس لجنة حي كرم الزيتون 1 قال : يضم هذا الحي الكثير من الأسر الفقيرة وخاصة التي فقدت معيلها كأسر الشهداء وجرحى الحرب ، وفي ظل ظروف انتشار جائحة كورونا والإجراءات التي اتخذتها الحكومة للتصدي لها والوقاية من هذا المرض ، تأثرت الكثير من العائلات وخاصة مع ارتفاع الأسعار وتكاليف المعيشة اليومية , وأضاف : قامت إحدى الجمعيات بالتنسيق مع مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل بتقديم بعض المساعدات لشرائح عديدة من سكان الحي كذوي الشهداء والجرحى والمصابين , مضيفاً : لدينا قاعدة بيانات لجميع الأسر في الحي والذين يتجاوز عددهم 2500 أسرة وحوالي 12 ألف نسمة ، وهذه العائلات بحاجة لكثير من الدعم وهذه المرة الأولى التي تدخل جمعية إلى الحي لتقديم مساعدات ، بناءً على الحملة التي أطلقتها وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل وقمنا بتنظيم جداول وفق البيانات المتبعة وبلغ عدد الأسر المسجلة حوالي 2000 أسرة ، كما قمنا بتسجيل بيانات وأسماء المتضررين من العمال الذين توقفت أعمالهم نتيجة الإجراءات الوقائية التي اتخذتها الحكومة على التطبيق الذي أطلقته الوزارة . المهندس محمود ربيع رئيس جمعية سنابل سورية الخيرية قال : نشارك بالحملة ، من خلال توزيع بعض المساعدات في حيي النازحين وكرم الزيتون للعائلات المحتاجة ، ووضعنا كامل إمكانيات الجمعية في خدمة المواطنين ونعمل كباقي الجمعيات الخيرية كوسيط بين المتبرعين المانحين والمواطنين المستحقين ، و نقوم بإيصال هذه المساعدات بالتنسيق مع لجان الأحياء كونهم الأقدر على معرفة المستحقين في أحيائهم وفق البيانات الموجودة لديهم ، وأشار إلى مراعاة القواعد الصحية المتبعة للوقاية من فيروس كورونا بحيث يقوم متطوعو الجمعية برفقة لجنة الحي بإيصال المساعدات إلى منازل المواطنين تفادياً لأي تجمع يخالف الإجراءات الاحترازية في مواجهة جائحة كورونا ، و نستهدف من خلال الحملة الأسر فاقدة المعيل باعتبارها الأكثر فقراً ، إضافة للمسنين وذوي الإعاقة والجرحى والمصابين ، و تم توزيع مساعدات على 250 عائلة ، ومستمرون في هذه الحملة مع الجمعيات الأخرى بإشراف مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل ، وتتضمن سلة المساعدات بعض المواد الأساسية لمعيشة الأسرة كالرز والبرغل والسكر والزيت والسمنة والتمر ، ونعمل على الاستمرار بتقديم وإيصال هذه المساعدات من المانحين إلى المواطنين المحتاجين. والتقت العروبة عددا من المواطنين في الأحياء المذكورة من الذين قاموا بالتسجيل منذ أكثر من أسبوع لدى رئيس لجنة الحي وقدموا البيانات المطلوبة بحسب قولهم مشيرين إلى إبلاغهم من قبل مختار الحي بالتواجد في منازلهم لتوزيع بعض المعونات حيث قامت سيارات تابعة للجمعية بتسليمها لهم ، مؤكدين على أهمية هذه الحملة وضرورة استمرارها خاصةً في ظل الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الحكومة للتصدي لجائحة كورونا و آثارها الاجتماعية والمعيشية على المواطنين وما تشهده الأسواق من ارتفاع كبير بأسعار المواد الأساسية .

 يحيى مدلج

المزيد...
آخر الأخبار