تقع مدينة القصير جنوب غرب مدينة حمص و تبعد عنها حوالي 35 كم وتعتبر صلة الوصل بين ريف حمص الجنوبي و ريف لبنان الشمالي يتبع لها إدارياً أكثر من أربعين قرية
يرجع اسم مدينة القصير إلى أنها كانت في زمن مضى مرتعاً للغزلان و قيل أن اسم القصير تصغير لكلمة قصر , ويوجد فيها عدد من المواقع الأثرية مثل طاحونة أم الرغيف وطاحونة القنطرة الأثرية ومغارة زيتا التاريخية , وشجع مرور العاصي في أراضيها توسع الأعمال الزراعية طلباً للرزق فكانت أرضاً خصبة معطاء … ونال الإرهاب من الكثير من أراضيها وأخرجها عن الخدمة و يحاول الأهالي العائدون استعادة نشاطهم الزراعي رغم الكثير من الصعوبات التي تعترض عمل الفلاحين عموماً.
وفي تصريحه للعروبة ذكر رئيس مجلس مدينة القصير عبد الكافي الخطيب أن عدد حرائق الأعشاب هذا الصيف بلغ 39 حريقاً بالإضافة لـ28 حريقاً شب في الأشجار الزراعية و الحراجية و 25 حريقاً بالزرع و الآليات و كلها تم إخمادها و السيطرة عليها بجهود الأهالي و تعاونهم مع عنصر الإطفاء الوحيد في فوج إطفاء القصير..
وأشار الخطيب لعدم وجود سائق لسيارة الإطفاء نستعين وقت الحاجة بعامل النظافة للقيام بالمهمة, وأضاف : يتابع مجلس مدينة القصير إزالة الأنقاض من شوارع المدينة بالمشروع الذي تشرف عليه مديرية الخدمات الفنية بحمص كما تم الانتهاء من تنفيذ مشروع صرف صحي في شوارع المدينة بكلفة 9 ملايين ليرة سورية ويوجد مشروع صرف صحي آخر تم الإعلان عنه مؤخراً بكلفة 20 مليون ل.س و سينفذ خلال الشهر القادم هذا بالإضافة إلى العديد من الأعمال الخدمية من إصلاح شوايات و تنظيفها و ضخها في شوارع المدينة .. أما بالنسبة للمواصلات فأوضح الخطيب أن المواطنين يعانون من عدم توفر المواصلات على خط حمص – القصير والسبب الرئيسي عدم التزام السائقين بالدور و ارتباط معظمهم بعقود خارجية مع المدارس والروضات .. وأضاف : يتبع لمجلس مدينة القصير عدة قرى ومزارع منها حوش مرشد سمعان والصفصافة و النهرية و الحمام و الأظنية .
أما بالنسبة لمشاريع عام 2021 أعد مجلس مدينة القصير إضبارة من أجل ترحيل أنقاض مبنى مجلس مدينة القصير المهدم بسبب الأعمال الإرهابية بالإضافة لصيانة جسر الموح الذي يعد صلة الوصل مع قرى غرب العاصي و الذي يعيد الحياة إلى مدينة القصير.. ونوه إلى أن العمل تعترضه الكثير من الصعوبات إذ نعاني من قلة الجمعيات الأممية التي تساعد الأهالي العائدين و خاصة الهلال الأحمر السوري و الذي سحب النقطة التي كانت تقيم في المدينة منذ فترة ليست قصيرة , كما أننا بحاجة جرار زراعي علماً أنه يتوفر لدينا صهريج بدون جرار مشيراً إلى أن الحاجة باتت ملحة لتأمين كادر متخصص من المهندسين و عمال النظافة و الموظفين لعدم قدرة الكادر الحالي على القيام بالأعمال المطلوبة منه… وأخيراً يبدو أن مدينة القصير تحتاج لتنفيذ حجم عمل كبير يتلاءم مع معدل عودة الأهالي المتزايد ليتمكن من رأب الفجوة في الخدمات و البنى التحتية بعد عمليات التخريب التي تسبب بها تواجد المجموعات الإرهابية .. وحال هذه المدينة كغيرها من المدن و البلديات و القرى , بانتظار خطوات جادة لتحسين الواقع الخدمي بشكل واضح .
العروبة – محمد بلول
