يعاني أهالي مدينة تلكلخ وريفها من صعوبة كبيرة بالمواصلات بين مدينتهم ومركز المحافظة وانعدامها بين أغلب القرى ومركز مدينة تلكلخ مما يؤدي إلى تغيب طلاب المدارس في المراحل الثانوية عن مدارسهم عدا عن صعوبة وصول المعلمين والمدرسين والموظفين والمواطنين إلى مراكز عملهم أو مراكز الخدمات واشتكى عدد من طلاب الجامعات لـ العروبة صعوبة التنقل بوسائل النقل العام بشكل مريح بسبب اضطرارهم للجلوس في المقاعد بأعداد كبيرة خاصة في السرافيس المخصصة لنقل 14 راكباً فقط إلا أنه بالواقع ينقل حوالي 20 راكبا بالرحلة الواحدة في الفترة الصباحية من الساعة السادسة وحتى الساعة السابعة صباحاً بحجة التعاقد مع طلاب الجامعة والمدارس وتأمين الوصول لهم وما على الطلاب إلا الخضوع لهذا الواقع كي يفوزوا بمكان في السرفيس تفادياً لأي تأخير عن محاضراتهم أو امتحاناتهم .
ويقول الأهالي : يدخل بين الساعة السابعة والتاسعة صباحاً إلى كراج الانطلاق سرفيسان أو ثلاثة على الأكثر وبفترات غير منتظمة فإما أن تنتظر حتى يأتي السرفيس ليبدأ السباق والتدفيش والصراخ للفوز بموطئ قدم أو تضطر للذهاب إلى اوتستراد حمص- طرطوس لانتظار أي سيارة عابرة ، علماً أن غالبية السرافيس التي تقل الركاب إلى مدينة حمص لا تعود في رحلة ثانية أما السرافيس الجوالة والتي لا تدخل إلى محطات الانطلاق فأنها تنتظر الطلاب في مكان ما في مدينة حمص أي أن لديها رحلة واحدة في الصباح الباكر إلى مدينة حمص ورحلة الإياب بعد الظهر ، وهذا ما يجعل عدد السرافيس في محطة الانطلاق قليلة جداً ولا تفي بالغرض مما يجعل الوقوف أمام مشفى الرازي أمراً محتوماً لانتظار السيارات العابرة التي تؤمن العودة إلى تلكلخ أو أقرب مكان إليها.
توجهت العروبة إلى مركز انطلاق مدينة تلكلخ في حوالي الساعة العاشرة والنصف صباحاً في يوم دوام طبيعي ولوحظ خلو المركز من السرافيس سواء أكانت التي تقل الركاب من مركز المدينة لمركز المحافظة أو لأرياف مدينة تلكلخ، والتقت المسؤول عن تنظيم الدور في المركز مصطفى حلوم الذي قال إن عدد السرافيس التي تعمل على خط حمص تلكلخ 25 إضافة لأربعة سرافيس أخرى تعمل على خطوط الأرياف, ثلاث منها لخط “تلكلخ/معربو” وتخدم مركز الدبوسية الحدودي ومعربو والعامرية وسميكة وتبة حنا ومشرفة المستورة وعين السودة، و سيارة واحدة لقرية تل حوش، أما باقي القرى فليس لها سرافيس أوخطوط تخدمها.
و أضاف حلوم : إن غالبية السرافيس تعود متأخرة بسبب انتظار دور المازوت في حمص وبعضها متعاقدة مع طلاب الجامعات والموظفين ولا يعود حتى انتهاء الدوام.
والتقت العروبة عدداً من الأهالي المنتظرين في محطة الانطلاق الذين طالبوا بإيجاد حلول لهذه المشكلة التي تؤرقهم وتكلفهم أموالاً إضافية حيث أن أصحاب السيارات الخاصة يعملون بنقل الركاب بين القرى ومدينة تلكلخ مقابل مبالغ تعتبر مرتفعة إذ ما قورنت بالدخل المحدود الذي يتقاضاه الموظفون حيث لا تقل أجرة النقل من أقرب قرية إلى تلكلخ عن ثلاثة آلاف ليرة سورية ، ويلاحظ وقوف عدد من السيارات تحت جسر باروحة بانتظار الركاب الذين تقطعت بهم السبل في طريقه إلى تلكلخ بسبب عدم التزام السرافيس وعدم اتخاذ الجهات المعنية الإجراءات اللازمة لحل مشكلة النقل فيها .
العروبة – محمد العمر