قلعة تدمر الأثريّة حكاية تاريخ عريق …

تزخرُ مدينة تدمر بالعديد من المعالم الأثريّة، والتاريخيّة التي تعود إلى حِقَب زمنيّة مختلفة، ومن أبرزها  قلعة تدمر، أوالمسماة أيضاً قلعة فخر الدين المعني الثاني الواقعة فوق أكبر وأعلى جبال تدمر, ويحيط بها  خندق بعرض 12م وعمق 12م أقيم كمانع مائي لمنع المهاجمين من الدخول إليها. وبذلك فقد كانت واسطة الدخول الوحيدة إلى القلعة هي الجسر المتحرك القائم على دعامات، والذي يقع فوق الخندق أمام المدخل الرئيسي المتجه إلى الجنوب الشرقي.

بنيت القلعة في عهد أسد الدين شيركوه الذي كان والياً على كل من حمص وحماة والسلمية وتدمر، لتكون بمثابة الحامية العسكرية لجنوده.

وخلال هذه الفترة قام يوسف بن فيروزحاكم تدمر ببناء الجدار الأمامي للقلعة وحوَّلها إلى مدينة محصنة لحماية الأهالي أثناء الغزوات،و في القرن السابع عشر أمر الأمير فخر الدين المعني بترميم أجزائها المنهارة للدفاع عن المدينة والبادية وحمايتها من الغزوات، ولأنه كان آخر من استخدمها فقد نُسبت القلعة إليه.   

تتميز القلعة بشكلها المربع ومداخلها المتعرجة، كما أنها تحتوي على عدة غرف تحت الأرض كانت تُستخدم كمخازن صهاريج تُستَجرْ مياه الأمطار منها إلى الأحواض المخصصة في الصخر لجمعها، واستخدامها من قبل الحامية الموجودة في القلعة.

عُثر بين أنقاض القلعة على خزفٍ يعود إلى تلك الحقبة من الزمن، إضافة لبقايا قواعد الجسر المتحرك الذي أقيم فوق الخندق المحيط بالقلعة.

تعرضت القلعة إلى أضرار كبيرة جراء الأعمال الإجرامية لتنظيم داعش الإرهابي .

 

 

 

      

المزيد...
آخر الأخبار