اكتشاف لوحة فسيفسائية لا مثيل لها في العالم بمدينة الرستن

لوحة فسيفسائية أثرية لا مثيل لها في العالم تعود للقرن الرابع الميلادي تم اكتشافها في مدينة الرستن في ريف حمص الشمالي تتميز بمساحتها الكبيرة وبالحالة الجيدة التي مازالت عليها اللوحة رغم تعاقب العصور .

مدير التنقيب والدراسات الأثرية في المديرية العامة للآثار والمتاحف ومدير البعثة في مدينة الرستن الدكتور همام سعد بين أننا أمام اكتشاف نادر ومهم جدا ليس على مستوى المنطقة بل على مستوى العالم وهذا الاكتشاف حصل في العام ٢٠١٨ حين كانت المنطقة تحت سيطرة المجموعات الإرهابية المسلحة الذين فتحوا أنفاق في المنطقة ونشرت على وسائل التواصل الاجتماعي في نفس العام صور للوحة بهدف بيعها وبعد خروج المسلحين وتحرير المنطقة أعلمت مديرية الآثار والمتاحف بوجود اللوحة ولوحات أخرى وهذه اللوحة الأولى التي تم الكشف عنها موجودة ضمن منزل تم حفر إحدى غرفه بعمق ٣ أمتار للوصول إليها وردمها لحين اتخاذ القرار بالبدء بالحفاظ على اللوحة بشكل منظم والتريث وبالتعاون مع متحف نابو في لبنان تم استملاك المنزلين بعد شرائهما ونقل ملكيتهم للآثار والمتاحف وتم هدم المنزلين والقيام بأعمال التنقيب وصولا للطبقات الأثرية ووصلنا للوحة الأساسية حيث وجد تخريب في كافة أنحاء المنزل والمفاجأة كانت وجود لوحة أخرى هي الأهم في العالم كونها تتضمن مشهدين رئيسيين الأول عبارة عن ثلاثة اطر في المنتصف هي المشهد الرئيسي ويمثل صورة أخيل مع ملكة الأمازونات وفي المقابل مع ملكة امازونات أخرى وفي الإطار امازونات مع الملوك والأسطورة معروفة في الميثيولوجيا وتحدث عنها هوميروس تدعى بحرب الامازونات حين دارت الحرب بين طروادة واليونان ومدون على اللوحة أسماء ملكات الامازونات والمحاربات اللواتي شاركن في الحرب ضد طروادة مع بعض الشخصيات التي لم نعثر لها على أسماء لأن الأسطورة تطورت وهناك عدة نسخ عنها كما يوجد في الزوايا تمثيل لآلهة الرياح لكافة فصول العام و هي تتجه باتجاه عقارب الساعة وحتى الآن هناك دراسات وأعمال تنقيب لم تتوقف واللوحة المكتشفة هي الأكثر ندرة وليس لها مثيل في العالم بهذا الحجم والجميع يعلم أن الرستن هي مملكة اريتوزا في العصر الروماني وذكرت في النصوص في القرن الرابع الميلادي ويبلغ طول اللوحة ٢٠ م وعرضها ٦ أمتار حاليا في الجزء المكتشف منها حتى الآن وأشار لوجود تابوت مكتشف في الرستن سابقا موجود حاليا في المتحف الوطني بدمشق ويمثل أسطورة أخيل وهناك عدة فرضيات للمكان ربما يكون بهو أو حماما لوجود أقنية مائية أثرية مؤكدا أن الأعمال لم تنته وستستمر بعد استملاك المنزل المجاور لإلحاق اللوحة بتوابعها وحتى الآن نحن ضمن قاعة في البهو وهناك بوابة تطل على البهو وحدود اللوحة لم تنته وهناك أجزاء أخرى إضافية لاكتشاف مجموعة كبيرة من القنوات المائية ومنشآت أخرى وبوابات علما أن الحدود النهائية للبناء لا يمكن البت بها . لكننا أمام بناء ضخم وهام ووفق تأريخ اللوحة بالتقنية تعود للقرن الرابع الميلادي مشيرا أن الرؤية المستقبلية للموقع انه  سيتم بناء متحف فوق المكان متاح للزوار يتضمن اللوحة مؤكدا كافة أن عمليات التنقيب جرت بخبرات وطنية سورية..

. باحثة الآثار سلاف فواخرجي عضو متحف نابو في بيروت بينت أن متحف نابو ممثلا بمجلسه قدم الدعم المادي لشراء المنزلين والقيام بعمليات التنقيب بالتعاون مع الأثريين السوريين لاسترجاع القطع المسروقة وحاليا بعد اكتشاف اللوحة قام بشراء المنزلين نظرا لأهمية الاكتشاف مؤكدة أن هناك دوما اكتشافات متتالية وهذه اللوحة نادرة على مستوى العالم وعمليات التنقيب مستمرة متمنية من الأهالي التبليغ عن أي مكتشفات تاريخية في هذه المملكة مشيرة أن الأمور مبشرة بوجود اكتشافات أثرية أخرى لا تقل أهمية عن اللوحة الحالية .

مدير الآثار والمتاحف بحمص المهندس حسام حاميش بين انه في أواخر العام ٢٠١٨ وبالتنسيق مع الجهات المختصة في الرستن أعلمنا عن وجود هذه اللوحة التي كان هناك من يخطط لتهريبها للخارج وقامت المديرية العامة بالكشف عليها وتبين أنها تعود للقرن الرابع الميلادي ووجودها تحت منزل سكني اضطر المديرية لإزالة هذه المنازل بالطرق الفنية وإفساح المجال أمام الفرق الفنية المختصة و في البداية كانت عبارة عن لوحة واحدة ثم تم اكتشاف ثلاث لوحات أخرى وتل الرستن المسجل في عداد المواقع الأثرية في العالم وهو عبارة عن ارض لمملكة ارتوزا

رئيس شعبة الترميم في دائرة آثار حمص يامن صالح قال :بعد أن تم الكشف عن مجموع اللوحات في مدينة الرستن تم تشكيل فريق وطني لمعالجة الإشكاليات الموجودة الظاهرة في اللوحة وبعد إجراء الكشف العيني لوحظ غياب وانقطاع لبعض المكعبات إضافة لظاهرة الانتفاخ التي تحدث نتيجة انفصال الطبقات التأسيسية الحاملة للمكعبات عن المكعبات وتم التدخل بشكل إسعافي لمنع المكعبات من الاستمرار بالتدهور وتم التعامل وفق المنهجية العالمية باستخدام المونة التقليدية للحفاظ على المكعبات وتدعيمها واستمر العمل مدة ٥ ساعات تقريبا لأنه إسعافي سريع وتم تحديد أماكن الانتفاخ لتتم معالجتها لاحقا بشكل علمي بخبرات وطنية سورية .

العروبة – يوسف بدور

 

 

 

المزيد...
آخر الأخبار
جامعة حمص تكفّ يد عاملين وتحيلهما إلى المحكمة المسلكية على خلفية الانتساب إلى ميليشيات النظام البائد النشرة الرياضية | منتخب حمص وصيفاً للجمهورية في القوة البدنية واستحقاقات سورية مرتقبة اقتصاد العروبة | الدولار عند 122 ليرة والذهب مستقر.. 450 مليون دولار لمشروعات الطرق السيارات الكهربائية في حمص.. مزايا بيئية واقتصادية وتحديات في الشحن والصيانة الخارجية السورية تدين الغارات الأردنية على درعا وتطالب بلجنة أمنية مشتركة لمنع تكرارها «أريزونا PVC» في حسياء.. مشروع صناعي لدعم إعادة الإعمار وتشغيل الكوادر السورية من وجع الفقد إلى المطالبة بالعدالة.. والد «حمودي» يوجّه رسالة إلى السوريين ورئيس الجمهورية معالم من حمص: السيباطات في حمص.. ممرات حجرية تحفظ ذاكرة المدينة وتروي تاريخ عمارتها 7 شهداء بينهم 3 أطفال بغارات أردنية على الجنوب السوري.. دمشق تنفي التنسيق وتغلق منفذ نصيب النشرة الرياضية: نهائي سوري في الكيك بوكسينغ.. حمص الفداء يواجه أهلي حلب وريال مدريد يحسم الكلاسيكو