ألقت القاصة سكون شاهين محاضرة بعنوان “عادات وتقاليد الخطبة في حمص” في الجمعية التاريخية مساء أمس السبت بحضور جمهور من المهتمين ومتابعي الأنشطة الثقافية .
وذكرت المحاضرة أن موضوعها جزء من التراث اللامادي الذي بدأت وزارة الثقافة بتسجيله بدءا من عام١٩٦١,وأضافت أن عادات الزواج قديمة وموجودة في ثقافات جميع الشعوب وقد تختلف اختلافا كبيرا بين كل مجتمع وآخر ، وفي حمص فالخطّابة(بتشديد الطاء)كانت تدور على البيوت للبحث عن البنات في سن الزواج .فتمدح العريس وتقول: جاه ومال كاف و (عافية) ، وتمدح العروس فتقول : “بنت عالم وناس،مترباية عاﻷصول،…” وهكذا تحاول ذكر الصفات الحسنة عن العريس والعروس فهي تحصل في النهاية من الطرفين على إكرامية محرزة.
وتحدثت عن الداية ( القابلة ) بأن لها دوراً كبيراً في اختيار العروس بحكم مهنتها وكان حمام السوق مكاناً مثالياً ﻷم العريس وهي تبحث عن عروس جميلة لابنها. كما كان لشيخ الحارة دوره أيضا في انتقاء العروس في الدلالة والحديث عن تربيتها وانتمائها لأسرة كريمة ومحترمة .
وأضافت شاهين بأن للخطابة أساليبها في اختبار الفتاة ، وأشارت أن عادات الزواج اختلفت بين منطقة وأخرى.ففي المدينة يتقدم وجهاء الحارة لخطبة الفتاة ويقدمون هدية تسمى رضوة.أما في الريف فهي منتشرة أكثر ويطلبها ابن خالها أو ابن عمها.
وقالت إن الزواج يتم تحديده حسب التاريخ الهجري وان الزواج بين العيدين لم يكن محببا عند أهل الريف والبدو وان عقد الزواج قد يكتبونه على قطعة حرير بطول ذراع.
ومن عادات الزواج إطعام الناس جميعا في وليمة العرس وتكون دعوة الضيوف بإرسال شخص يدعوهم ويحمل إليهم هدايا رمزية. وكانت المخطوبة تختفي عن اﻷنظار أربعين يوما ولا يراها إلا المقربون ، ويقدم العريس “الذهب” للعروس ويخيطون لها الثياب ،وفي الزفاف يعطون العروس عجينة لتلزقها على باب العريس. ويضع هو بدوره ليرة ذهب على جبينها أو خدها. ثم تعود بعد أيام من الزفاف زائرة لبيت أهلها فيأتي الزوج بالهدايا .
عبد الحكيم مرزوق