مزارعون : الري الحديث يوفر الجهد والمصاريف ويزيد الإنتاج

يعد ترشيد استخدام المياه واستعمالاتها في الأنشطة الزراعية ضرورة حتمية في الوقت الراهن من خلال استخدام الري الحديث وإحلاله مكان الري التقليدي من أجل توفير المياه والتقليل من تكاليف الإنتاج وزيادة المردود في وحدة المساحة وتحسين النوعية.
والملاحظ أن هناك تناقصا بالموارد المائية وازديادا بالحاجة إليها وسد هذه الفجوة يتم بزيادة الواردات المائية وترشيد الاستهلاك المائي ويتأتى ذلك من خلال الاعتماد على الري الحديث.
إن إعادة النظر باستثمار مواردنا المائية جعل الري الحديث الملاذ الأهم للمواءمة بين محدودية الموارد المائية وازدياد الطلب على المنتجات الزراعية ليس لأنه يوفر كميات كبيرة من المياه فقط وإنما لأنه يزيد الإنتاج في وحدة المساحة وبنسب مقبولة.
بات استثمار الموارد المائية بالشكل الأمثل يمثل ضرورة ملحة مع تعاظم الطلب على المياه وازدياد أهميتها يوما بعد يوم وخاصة بقطاع الزراعة الذي يستعد للتحول تدريجيا إلى الري الحديث بمختلف أنواعه ضمن برنامج عمل ممنهج أعادت الحكومة مؤخرا إطلاقه عبر المشروع الوطني للتحول إلى الري الحديث ورصدت لتحقيقه ملياري ليرة سورية بشكل مبدئي قابلة للزيادة إلى جانب اتخاذها عدة إجراءات لدعم المزارعين.
المزارعون يأملون بأن يقدم المشروع الذي كان متوقفا لسنوات تسهيلات عديدة تمكنهم من التحول إلى الري الحديث عبر دعم القروض المقدمة لهم وأن تكون الشبكات التي سيتم اعتمادها ذات جودة عالية .
أحد المزارعين من قرية عين الزرقا بريف حمص حصد نتائج إيجابية عبر استخدام شبكة الري بالرذاذ تمثلت بتوفير الجهد والمصاريف وتحسين المحصول وزيادة فعالية وكفاءة الأسمدة التي تم تزويد النباتات بها من خلال مزجها بالمياه ضمن عملية تعرف بالري المسمد مبينا أنه بدأ مشروعه منذ نحو 14 عاما لسقاية نحو 120 دونما مزروعة بالبطاطا والخضراوات المختلفة كالزهرة والقمح والفول والفاصولياء وغيرها.
كل ما يضعه المزارع من تكلفة على شبكات الري الحديث سيعود عليه بالفائدة بعد وقت وجيز حسب أحد المزارعين من قرية المباركيه بريف حمص الذي أشار إلى أن الري الحديث يساعد على التحكم بدقة في امتصاص جذور النبات للمياه ويناسب مختلف أنواع الأشجار والخضار داعيا إلى اختيار نوعية جيدة من شبكات الري للحصول على النتائج المطلوبة وضمان استخدامها فترات طويلة.
وحول نسب الدعم المقدمة للقروض أوضح مدير المشروع الوطني للتحول إلى الري الحديث في وزارة الزراعة المهندس يحيى محمد أنه تم تعديل نسب دعم الشبكات الممولة من الصندوق لتصبح 60 بالمئة من قيمة الشبكة الممولة نقدا على أن يسدد المستفيد 40 بالمئة من قيمتها نقدا بينما يصبح الدعم 50 بالمئة للشبكات الممولة بقرض يقدمه الصندوق ويسدد المستفيد الـ50 بالمئة المتبقية دون فوائد وعلى دفعات سنوية لمدة خمس سنوات يسبقها عامان سماح.
عوائد اقتصادية عديدة للمشروع الوطني للتحول إلى الري الحديث يؤكدها محمد أهمها التوفير في استهلاك المياه بنسبة تتراوح ما بين 35 إلى 55 بالمئة مقارنة بطرق الري التقليدية وتوفير استهلاك الطاقة ذات التكلفة العالية كالمازوت والكهرباء اللازمة لضخ المياه لري المحاصيل بطرق الري التقليدية وتخفيض تكاليف الإنتاج ورفع الإنتاجية وتحسين صنف ونوع المنتجات وبالتالي زيادة الدخل السنوي للمزارعين.
.
مدير القروض في المصرف الزراعي التعاوني زيدان سعدات أكد بدوره جهوزية المصرف بكل فروعه لتقديم التمويل وجميع التسهيلات للمزارعين عبر الإقراض ضمن عملية التحول من الري التقليدي إلى الحديث وتأمين مستلزمات الإنتاج لهم بهدف النهوض بالواقع الزراعي وزيادة عدد المشاريع الإنتاجية ولاسيما المتعلقة بالأشجار المثمرة والخضار بالتنسيق والتعاون بين كل الجهات ذات الصلة.
وقررت اللجنة العليا للتحول إلى الري الحديث مؤخرا تقديم جميع التسهيلات اللازمة والقروض لإعادة تأهيل المعامل والمنشآت الخاصة بإنتاج مستلزمات الري الحديث وتكليف وزارتي الزراعة والإصلاح الزراعي والمالية دراسة مشروع لإعفاء المزارعين المتعثرين عن تسديد القروض القديمة الخاصة بالتحول إلى الري الحديث من الفوائد والغرامات بما يمكنهم من الحصول على قروض جديدة.

العروبة – الأخبار

 

المزيد...
آخر الأخبار