معمل الأعلاف…. أعطال متكررة.. هدر كبير .. تدني جودة المنتج

أخطاء تقنية وفنية في إنشائه …

نقص حاد في الكوادرالعاملة ..

الخط الأول متوقف عن الإنتاج ..

يعتبر معمل أعلاف الوعر في حمص من المنشآت الاقتصادية الهامة ، كما يعد رافدا مهما لتأمين المادة العلفية لمربي الثروة الحيوانية وتأمين حاجة منشآت القطاع العام ( أبقار – دواجن ) إضافة إلى توزيع الإنتاج على مراكز الأعلاف بالمحافظة وخارجها ، هذا ما كان يقوم به ويؤديه المعمل عندما بدأ بالإنتاج عام 2004 بخطين ونظام ورديتين ( صباحية ومسائية ) بطاقة إنتاجية لكل خط تقدر بـ80 طن يوميا.
نقابة عمال التنمية الزراعية في اتحاد عمال المحافظة وبعد الجولة الميدانية على المعمل ولقاء العاملين والاستماع إلى همومهم ومشكلاتهم أعدت مذكرة جاء فيها :بدأ المعمل بالإنتاج عام 2004 بخطين وكل خط فيه مجموعة من الأقسام هي ( استقبال – خلط – جرش المواد العلفية – الكبسلة – التكييس و لكل خط ملحقات ( غرفة ضواغط هواء – غرفة مراجل لتوليد البخار لآلة الكبسلة ) . – ينتج المعمل مادة ( جاهز الكبسول ) و( جاهز جريش ) لتغذية الأبقار الحلوب.
توقف المعمل عن العمل في بداية 2012 بسبب الأعمال الإرهابية وفيما بعد أصبح العمل مقتصرا على إنتاج الجريش وبوردية صباحية واحدة وخط إنتاج واحد ، ولاحقا في نهاية عام 2018 تم القيام بصيانة قسم الكبسلة وإعادة إنتاج الكبسول بمعدل 20 طن يوميا .
صعوبات العمل
المذكرة أشارت إلى توقف الخط الأول عن الإنتاج وهو يحتاج لصيانة شاملة وتحديث كامل للخط لينتج مجددا و قدم آلات المعمل يؤدي إلى : أعطال متكررة ومستمرة وهدر كبير في المادة المنتجة وعدم جودتها و جهد مضاعف يبذله العمال في العملية الإنتاجية إضافة لوجود خطأ تقني في إنشاء المعمل فالآلات تتجاوز في ارتفاعها السقف البيتوني والمحركات أعلى منه مما يكلف العمال جهدا مضاعفا أثناء الإصلاح بالإضافة إلى مخاطر الصعود للوصول للأجزاء العليا , قدم البناء وتعرضه للتخريب في أكثر من موقع ، الأمر الذي يؤدي إلى تسرب مياه الأمطار منه بكميات كبيرة تؤذي الآلات والمواد العلفية وتعرضها للتخريب , طبيعة العمل شاقة ومجهدة تتطلب لياقة بدنية علما أن الفنيين الموجودين في المعمل أعمارهم أصبحت تتراوح بين 45 – 50 عاما وأغلبهم وصل إلى حالة صحية سيئة بسبب عوامل التلوث الضارة من « غبار – بخار – ضجيج آلات…. الخ » العمال الفنيون في المعمل وعددهم عشرة يقومون بعمل عمال الفئة الرابعة نتيجة النقص في الكوادر العمالية علما أن المعمل بحاجة إلى عمال عاديين ومهنيين للقيام بالأعمال الميكانيكية وفي حال تمت صيانة الخط المتوقف فالعدد الموجود لا يكفي لتشغيل خطي الإنتاج.
مقترحات
وتضمنت المذكرة مقترحات للنهوض بواقع المعمل وأهمها ضرورة منح العمال طبيعة عمل واختصاص ووجبة غذائية وحوافز إنتاجية أسوة بمعامل القطاع العام المشابهة , عدم وجود سيارة مبيت لنقل العمال علما أن المعمل يقع خارج الحدود الإدارية للمدينة ، حيث يضطر العمال لاستخدام وسائل نقل عامة تثقل كاهلهم بسبب غلاء أجور النقل ، وكذلك عدم وجود سيارة خدمة لتأمين احتياجات العمل وأهمها الإسعاف في حالات الطوارئ إضافة إلى نقص في عدد الحراس وأمناء المستودعات وفي كل الكوادر العمالية – الانقطاع المستمر للتيار الكهربائي وعدم وجود ساعات تقنين ثابتة للكهرباء مما يؤدي لتوقف المعمل وتعطيل الإنتاج
أخيرا :
مع كل الحاجة الماسة اليوم إلى إنتاج هذا المعمل نراه لا زال يرزح تحت وطأة معاناة حقيقية بسبب عدم الاهتمام به أوإيجاد معالجات جدية تنفذ على أرض الواقع بشكل إسعافي من أجل إعادة دوران عجلة الإنتاج فيه وتأهيله بالشكل المطلوب لتمكينه من الانطلاق والعودة إلى ما كان عليه سابقا ، والسؤال الأهم لماذا لا يلقى هذا المعمل الاهتمام المطلوب من قبل الجهات المعنية والسعي الجدي لتطويره قبل الاتجاه إلى إقامة منشآت ومعامل أخرى جديدة مماثلة…..؟!

العروبة – رياض سلامة

المزيد...
آخر الأخبار