بعد محاضرتها عن دور الإعلام في الحروب المعاصرة .. دندش : لابد لنا كشعب مقاوم أن نكون نموذجاً بانتصارنا على الجهل
ألقت الإعلامية أوغاريت دندش محاضرة حول دور الإعلام في الحروب المعاصرة في المركز الثقافي في مرمريتا تحدثت فيها عن البدايات الأولى للحرب التي شنت على سورية حيث أخذت وسائل الإعلام المغرضة ببث سمومها فكانت ترسم طريق العمل العسكري بأخبار مفبركة وبطريقة ممنهجة وخطة محكمة وبالمقابل لم يكن اعلامنا حينها مجهزاً كون سورية كانت تعيش بوضع سلمي .
واستطردت بالقول : كان الإعلام المغرض يعمل على صنع رأي عام عالمي خارج سورية خاصة قبل عقد أي جلسة من جلسات الأمم المتحدة إذ يتم ارتكاب المجازر ويأتي بعدها الضخ الإعلامي بإدانة الدولة واتخاذ قرارات بفرض عقوبات وقد تكررت هذه الآلية مرات عديدة وأضافت : اليوم وسائل الإعلام ذاتها تبحث عن الحقيقة مثل حقيقة الخوذ البيضاء وفضحها كمنظمة صهيونية ونحن كإعلام كنا نحاول الرد وليس كمبادرين .
وحول الانتصار العسكري قالت : اليوم نحن في مرحلة نصر عسكري وحول التجربة الإعلامية اليوم أكدت أنها بحاجة لإعادة تقييم ولا يمكننا التعاطي مع ذلك بأننا في فترة استراحة ولكن يوجد فسحة ضوء وهي بحاجة للعمل وأي احتفال بالنصر جزء منه فيه ألم و غصة لأن المجتمع السوري خسر أبناءه بكافة المقاييس الإنسانية والقومية لذلك لابد من مراجعة الذات لمواجهة ما هو قادم في الوقت الذي لابد فيه من التمسك بالهوية لأنه منطلق نستطيع أن نبني عليه كثيرا من القضايا و اختتمت الحديث عن الانتماء فهو قضية وجود وأن الإعلام بحاجة للتطوير الدائم ولابد لنا نحن كشعب مقاوم أن نكون نموذجا بالنصر على الجهل ، بعد ذلك قامت بتوقيع كتابها بعنوان : 10 كيلو مترات من الأرض وهو بـ 450 صفحة من القطع المتوسط .
الحياة ستستمر على الرغم من كل الآلام والأوجاع
وقد التقينا الاعلامية اوغاريت دندش التي تحدثت للعروبة بقولها: الاحتفال بالنصر هام جدا .. فالانتصار العسكري مرحلة جيدة ،وحول استمرارية الحياة ما بعد الحرب قالت : ستستمر الحياة رغم كل الأوجاع والآلام .. سنقاوم البشاعة والسواد وأي نشاط لنا هو استمرار للحياة رغم كل الآلام التي طالت البيوت السورية وحول ملف المفقودين ذكرت انه من الأشياء الأساسية التي أبحث عنها في كل بيت هو ملف المفقودين الذي يؤرق كل السوريين ، وحول الحرب الإعلامية قالت لقد مهدت الحرب الإعلامية للاعتداءات العسكرية.
وعن تجربتها تقول : في كتابي « 10 كيلومترات من الأرض « سميت الشخصيات بأسمائها الحقيقية فهي أسماء وليست أرقاماً وقد تعمدت ذلك علّ يوماً ما أحد من ذويهم يقرأ هذا الكتاب ويعرف الحقيقة وعزت سبب تسمية كتابها 10 كيلومترات من الأرض قالت : انها المسافة الفاصلة بين الحدود اللبنانية والحدود السورية في منطقة المصنع التي تبلغ 10 كم .
نبيلة ابراهيم