مصداقية التحقيقات الوطنية”

في خطوة تعكس التزامها بالشفافية وسيادة القانون، رحبت الحكومة السورية بتقرير لجنة التحقيق الدولية حول أحداث الساحل السوري، والذي جاء متطابقاً بشكل لافت مع نتائج لجنة تقصي الحقائق الوطنية التي شكلها الرئيس أحمد الشرع.
وأعرب وزير الخارجية أسعد الشيباني في بيان رسمي عن تقديره لهذا الجهد، مشدداً على أن “هذا التطابق يؤكد مصداقية التحقيقات الوطنية”، ومعلناً عن خطة حكومية لتنفيذ التوصيات ضمن استراتيجية بناء سوريا الجديدة القائمة على العدالة وسيادة القانون.
وقد كشفت التحقيقات الميدانية الدقيقة التي تمت بتعاون غير مسبوق من السلطات السورية عن حقائق بالغة الأهمية.
فخلافاً للادعاءات المغرضة، لم تجد اللجان أي دليل على وجود سياسة حكومية أو منهجية رسمية وراء الانتهاكات.
بل سجلت التقارير جهوداً حثيثة بذلتها القوات الأمنية لوقف العنف وحماية المدنيين، بما في ذلك نشر آلاف العناصر الأمنية الإضافية في المنطقة.
كما أبرزت التحقيقات بشكل واضح تورط فلول النظام السابق وبعض العناصر المنفلتة في أعمال العنف، وهو ما دفع الحكومة السورية لاتخاذ إجراءات سريعة وشاملة شملت اعتقال المئات من المشتبه بهم وفتح تحقيقات قضائية عادلة.
هذه الخطوات الجادة لم تكن وليدة الصدفة، بل جزءاً من سياسة واضحة تتبناها القيادة السورية لتحقيق العدالة الانتقالية. فمنذ اللحظة الأولى للأحداث، فتحت سوريا أبوابها للتحقيق الدولي، ووفرت كل التسهيلات، في خطوة تدحض الادعاءات وتؤكد إرادة سياسية حقيقية لكشف الحقيقة كاملة.
اليوم، وبعد أن أثبتت التقارير الدولية صدقية الرواية السورية، بات على المجتمع الدولي أن يلعب دوره الإيجابي عبر دعم هذه الجهود ورفع العقوبات الجائرة، تمهيداً لمرحلة جديدة من الاستقرار والإعمار في سوريا الموحدة التي تواصل سعيها الحثيث لتحقيق العدالة الكاملة لكل مواطنيها.

المزيد...
آخر الأخبار