لأن سوريا بلد المحبة والتآخي والتسامح،لأنها بلد النسيج المتجانس الذي تتشابك فيها كافة المكونات لتعزز الوحدة الوطنية والتلاحم بين أبناء الوطن.
في هذا الإطار استقبل رئيس الجمهورية العربية السورية السيد أحمد الشرع في قصر الشعب بدمشق ، غبطة البطريرك يوحنا العاشر يازجي بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس.
اللقاء يحمل الكثير من الرسائل التي تدحض ما يروج له المتربصون حول استهداف الأقليات ،و كانت واضحة وشفافة، حيث جرى التأكيد على الدور الوطني للكنيسة في ترسيخ وتعزيز أواصر المواطنة والوحدة الوطنية، بما يسهم في صون السلم الأهلي وإرساء دعائمه على أسس راسخة من التفاهم والتآخي بين أبناء الوطن الواحد.
سوريا لم تكن يوماً إلا للسوريين،وعندما نتحدث عن السوريين يعني ذلك كافة المكونات التي تعيش ضمن الجغرافيا السورية المترابطة والمتجانسة دون تحييد أحد أو إبعاده عن المشاركة في الحياة بكافة أشكالها وأنواعها.
و لعبت و سائل الإعلام و مواقع التواصل الاجتماعي “مما هب ودب”،وخاصة نشطاء “الفيسبوك” ،دوراً تخريبياً في ظهور حالات من الجفاء بين مكونات النسيج السوري ،سواء عن قصد أو بدون قصد،وحاولت إعطاء صورة لا تخلو من الخبث خدمة لهذه الجهة أو تلك بهدف إضعاف الروح الوطنية وبث الذعر في نفوس أبناء الفئات التي يطلقون عليها أقليات.
لقاء الرئيس جاء في وقته ليزيل الضباب الذي حاول الكثيرون اللعب من خلاله, وتصعيد التوتر والخوف والقلق في عنفوان المجتمع السوري،وعندما يتحدث الرئيس ،وعندما يستقبل ممثلي مكونات المجتمع السوري،فإن مثل هذه النشاطات تقطع الشك باليقين وتبدد أوهام المتربصين والحاقدين للنيل من الوحدة الوطنية و الخط الوطني الذي يسعى لبناء عصري،بناء البشر قبل الحجر،لأن بناء الإنسان هو أساس البناء الراسخ والمتين لسوريا المستقبل.
كنا وما زلنا نرفض كل أشكال الدعوات الطائفية والعرقية،وما نراه ونسمعه اليوم غريب عن نسيجنا الاجتماعي،وقد عشنا منذ الأزل في وطن واحد وشعب واحد،وبقدر ما تتعزز الوحدة الوطنية ،بقدر ما نسير على الطريق المستقيمة والسوية للنهوض بسوريا وعودتها لتؤدي رسالتها الإنسانية السامية.
عادل الأحمد