يلتقي منتخبنا الأول مساء غد الخميس،منتخب ميانمارذهاباً ،على أرضنا المفترضة في السعودية،وستكون مباراة الإياب على أرضهم يوم الثلاثاء القادم الرابع عشر من الشهر الحالي.
نظرياً تبدو مسألة التأهل محسومة لمنتخبنا قياساً على تاريخ المواجهات المباشرة،لكن النظري يبقى نظرياً حتى الانتهاء من الجولتين،صحيح إنه قبل أقل من عامين،في التصفيات المزدوجة لكأس العالم(2026)وكأس آسيا(2027)،تغلب منتخبنا بسباعية نظيفة،لكن هذا كان،واليوم مختلف،ميانمار تنافسنا بقوة،لديها من النقاط ست كما لمنتخبنا،ونتقدم عليها بفارق هدف ليس أكثر.
هذا يعني أن الخصم ليس لقمة سائغة،وما كان بالأمس من الصعوبة بمكان تكراره بنفس السيناريو،صحيح أننا وهم وصلنا إلى النقطة السادسة على حساب أفغانستان وباكستان،وهي من فرق المؤخرة على المستوى الآسيوي،لكن نتائجنا مع هذين الفريقين لم تكن أفضل من نتائج منافسنا اللدود،التأهل برأينا يجب أن يكون من أرض المملكة العربية السعودية،والسؤال هل نحن بمستوى يؤهلنا لذلك.؟؟؟
تجاذبات كثيرة ترافق كل استحقاق لمنتخبنا الأول،اعتذارات،غيابات لا أحد يستطيع الجزم بصحتها ومدى مصداقيتها وأسبابها،مما يربك الكادر الفني للمنتخب ويضعه في مواقف حرجة،وها هي تتكرر بشكل يثير الشبهات منذ مجيء الإسباني خوسيه لانا إلى سورية.
قائمة تضم غالبية من نفس التشكيلة التي أعتمد عليها أسلاف لانا سابقاً،ممايثير التساؤلات حول كيفية الاختيار ومن يختار,المدرب،أم تفرض عليه فرضاً،أم الضرورة القصوى في الوقت الضيق..؟؟؟
ولهذه المعطيات نتوجس خوفاً وقلقاً عند كل استحقاق،مع ميانمار وسواها،لأن من يتم دعوتهم في غالبيتهم لم يكونوا على مستوى الآمال المعقودة،حتى أولئك النجوم الذين يشار عليهم بالبنان مع فرقهم في الدوريات العربية،خاصة والأقل في الدوريات الأخرى ،على اعتبار أن حضورهم كان ولايزال خجولاً بعد الحماس الكبير الذي أبدوه سابقاً عندما وجهت لهم الدعوى للمشاركة مع المنتخب الوطني السوري.
إذن نحن أمام جولتين خلال أقل من أسبوع،وموضوع التأهل يحسمه الأفضل والأكثر جاهزية وخبرة،ومن الخطأ القاتل أن نستهين بالخصم قياساً على نتائج سابقة،ميانمار اليوم غير الأمس،وعلينا احترام الخصم وعدم التهاون وأن نكون على مستوى الحدث علنا نصل إلى النهائيات من خلال الملحق بعد عجزنا عن ذلك من خلال دور المجموعات،نأمل ذلك…!!!
عادل الأحمد