زيت على زيتون

أوجاعنا المعيشية باتت خارج السيطرة وأكبر من طاقتنا .. طوفان الأسعار وغليانه زاده ارتفاع سعر زيت الزيتون حدة وبالقطارة وشم ولا تذق…الكيلو بـ خمسة وثمانين ألفا .
الزيت أكسير الحياة , والزيادة جاءت ضمن أوضاع معيشية صعبة ، مقيدة بطلبات المدارس والجامعات وشراء حاجيات من مأكل ومشرب وتدفئة .
لا يمكن أن تحمل المسؤولية على الفلاح الذي يفترض أن يعيش أخصب فتراته في موسم الزيتون كونه – أي الفلاح – يعول على الموسم كمصدر معيشي لأسرته على مدار العام ، دفع فيه ثمنا غاليا من كد وتعب ومصروف , فلاحة وأسمدة ووقود وقطف وعصر ونقل وبالنهاية الموسم هذه السنة لا يؤتي همه ولا يغطي تكاليف ما سبق ..
يقف الفلاح حيال حصاده عاجزاً لاحول ولا قوة .. ومعاناته على مدار سنوات حتى في أخصب مواسمه لم تلق آذاناً صاغية فهو صاحب الرزق يتعب لأجل حصاد مبشر يغسل فيه عرقه و يكافىء اجتهاده لكن للأسف – التاجر- هو من يكسب رحلة التعب ، غير مبال، باستحقاق فلاح هو الركن الأساسي والرئيسي من المبتدى إلى المنتهى بمساع وكد على قدم وساق ليخرج بعدها من المولد ببعض حمص لا يسمن من جوع ، نقول هذه المعاناة في أخصب المواسم فكيف في أجدبها فالعوامل المناخية من جفاف – كذلك – حرائق ساهمت في قلة الإنتاج وارتفاع أسعاره . وبالطبع الفلاح والمستهلك هما الحلقة الأضعف دائماً.
فالقدرة الشرائية للمستهلك محدودة وانخفاض الطلب أمام العرض لن يساهم في تغيير الأسعار أو الحد منها ، واللجوء إلى الزيوت المكررة كزيت دوار الشمس هو الآخر ارتفعت أسعاره.
وبانتظار أن توجه الجهات المعنية نظرها باتجاه المستهلك المحدود الدخل وتؤمن المادة بأسعار عقلانية ، فالفجوة تزداد اتساعاً بين الدخول المتواضعة والأسعار المشتعلة .
فأرضنا موطن أشجار الزيتون الخضراء وإنتاجنا ذو جودة غالية ونكهة مميزة ، وللأسف المواطن المستهلك ليس له حصة سوقية من إنتاج أرضنا الخضراء.
علّ وعسى تكون المعالجة في قادمات الأيام وترتب الأولويات التي تقرب وتبعد وتفصل بأحقية المستهلك ذي الدخل المحدود من خيرات بلاده.

حلم شدود

المزيد...
آخر الأخبار