أكد المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية نور الدين البابا، أن قسد أقدمت اليوم على تنفيذ اعتداءات ممنهجة في مدينة حلب، تمثلت باستهداف مباشر للأحياء السكنية المكتظة ومشفى الرازي، ما أدى إلى ارتقاء مدنيين اثنين وإصابة أشخاص آخرين بجروح، بينهم عدد من متطوعي الدفاع المدني، وذلك في تصعيد خطير يندرج ضمن محاولاتها المتكررة لإفشال اتفاق العاشر من آذار الموقع مع الدولة السورية.
وأوضح البابا، في لقاء مع قناة الإخبارية السورية، أن الاعتداءات بدأت عقب رصد الجيش العربي السوري نشاطاً عدوانياً مشبوهاً من نقاط قسد باتجاه مواقعه، حيث تم التعامل مع التهديد وإفشاله، لتقوم بعدها قسد بسحب عناصرها من الحواجز المشتركة وفتح النار بشكل مباشر على قوى الأمن الداخلي، ما أسفر عن إصابة عنصرين بجروح.
وأشار البابا إلى أن قسد وسعت نطاق استهدافها لأحياء عدة من حلب، إضافة إلى مشفى الرازي، ما استدعى رداً مباشراً من الجيش العربي السوري وقوى الأمن الداخلي على مصادر النيران، وتحديداً في منطقة السكن الشبابي التي تضم تجمعات عسكرية ومستودعات وغرف عمليات تابعة لقسد، حيث أسفر الرد عن مقتل أكثر من 13 عنصراً من قسد بينهم قيادي بارز.
وبين المتحدث أن الدولة السورية لا تزال ملتزمة باتفاق العاشر من آذار، وتوثق الخروقات المتكررة من قبل قسد وتقدمها إلى الأطراف الدولية الضامنة، مشدداً على أن هذه الاعتداءات لن تثني الدولة عن التزامها بالحلول السلمية والحوار السوري السوري.
ولفت البابا إلى أن قسد تعيش حالة من التخبط نتيجة فشلها في فرض واقع ميداني جديد، وتعويلها على رفع مستواها العسكري من جهة، وعلى دعم خارجي معادٍ للدولة السورية من جهة أخرى، مؤكداً أن عامل الوقت يعمل لصالح الدولة التي تواصل تعزيز شرعيتها السياسية، كما ظهر في رفع العقوبات عن الشعب السوري، وفي التفاعل الشعبي الواسع مع جهود الإعمار.
وأشار المتحدث إلى أن قسد تخضع لهيمنة جناح أجنبي معادٍ للسوريين كلهم، بمن فيهم الكرد، ويضم عناصر غير سورية، تعمل على تقويض أي اتفاق سوري سوري، وتمارس أنشطة إجرامية تشمل خطف القاصرين وتجنيدهم، وترويج المخدرات، وخاصة في حيي الأشرفية والشيخ مقصود في حلب.
وأوضح أن قسد تفرض الإضرابات بالقوة وتعتدي على من يرفض الانصياع، في محاولة لفرض أجندات لا تمت بصلة للواقع السوري، مشيراً إلى أن استهداف الأحياء السكنية جاء رداً على حملة شعبية لإعادة إعمار حلب، في رسالة واضحة ضد الاستقرار والتنمية.
ولفت البابا إلى أن قسد منعت منذ البداية دخول القوات الحكومية إلى حيي الأشرفية والشيخ مقصود، وحولتهما إلى بؤر لترويج المخدرات واستقطاب فلول النظام البائد، ما اضطر الجيش العربي السوري وقوى الأمن الداخلي إلى فرض طوق أمني على مداخل ومخارج الحيين، لمنع تسلل العناصر الإجرامية ووقف عمليات الخطف والتهريب.
وختم المتحدث باسم وزارة الداخلية حديثه بالتأكيد على أن الدولة السورية، بجيشها وقواها الأمنية، وثقة شعبها، مستعدة لكل السيناريوهات، وتواصل العمل على حماية المواطنين وإعادة الأمن والاستقرار إلى جميع المناطق، رغم محاولات قسد المستمرة لفرض واقع خارج السياق الوطني السوري.
وكانت أحياء عدة في مدينة حلب شهدت اليوم اعتداءات من قبل قسد بقذائف الهاون وراجمات الصواريخ والرشاشات الثقيلة، ما أدى إلى ارتقاء مدنيين اثنين وإصابة 15 شخصاً آخرين، فيما عملت قوى الأمن الداخلي على إخلاء المدنيين وتأمين سلامتهم بعد تلك الاعتداءات.