واصلت مديرية البيئة في محافظة حمص تنفيذ برامجها الرقابية والتوعوية منذ بداية عام 2026، عبر متابعة التزام المنشآت والمشاريع بالاشتراطات البيئية، ومعالجة الشكاوى الواردة، وتنفيذ حملات توعية ومبادرات مجتمعية، بالتوازي مع تطوير أدوات الرصد البيئي ورفع كفاءة الكوادر الفنية العاملة في القطاع.
وأوضح مدير البيئة في حمص المهندس طلال العلي في تصريح لـ«العروبة» أن المديرية منحت منذ مطلع العام 40 موافقة على دراسات تقييم الأثر البيئي لمشروعات ومنشآت متنوعة، شملت الصناعات الغذائية، والمقالع الغضارية والرملية، ومقالع الأحجار الكلسية، والمجابل، والمستودعات الزراعية، إضافة إلى عدد من المنشآت الكيميائية، وذلك بعد دراسة الملفات المقدمة والتأكد من استيفائها للمعايير والاشتراطات البيئية المعتمدة.
وأضاف أن المديرية أصدرت أيضاً ثماني موافقات بيئية لتراخيص منشآت مختلفة، بعد تحديد الشروط الواجب التقيد بها أثناء التشغيل، وشملت هذه الموافقات مناشر الأخشاب، ومنشآت خراطة المعادن، ومنشآت صناعة الخفان.
وفي إطار الرقابة البيئية، بين العلي أن المديرية تابعت عدداً من الشكاوى المتعلقة بالتلوث البيئي، من بينها شكوى تخص شركة «سالينكو» لتكرير الملح نتيجة عدم إنشاء محطة لمعالجة المياه الملوثة، إضافة إلى شكوى مقدمة من أصحاب أراضٍ زراعية مجاورة لشركة «سادرو» بسبب انبعاثات الدخان وتصريف المياه الصناعية وتأثيرها على المحاصيل الزراعية.
وأشار إلى أن المديرية تابعت كذلك ملف حماية مصادر المياه من التلوث، من خلال اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع وصول المياه الملوثة إلى آبار دحيريج ومجرى نهر العاصي، إلى جانب تنفيذ جولات تفتيشية على عدد من المنشآت الصناعية في مدينة حسياء الصناعية، شملت شركة سكر المدينة الغذائية وشركة الشرق الأوسط لتكرير الزيوت، بهدف التحقق من مدى التزامها بالضوابط البيئية المعمول بها.
وفي مجال التوعية البيئية، نفذت دائرة التوعية والإعلام البيئي مجموعة من الأنشطة بمناسبة يوم البيئة العالمي، تضمنت يوماً توعوياً لطلاب من مختلف الفئات العمرية بالتعاون مع فريق «أثر» في مدرسة الكندي، تخلله تقديم جلسات تثقيفية حول أهمية حماية البيئة وغرس عدد من الأشجار في حديقة المدرسة.
كما شاركت المديرية بالتعاون مع مؤسسة «بيتي» في تنفيذ حملة لتنظيف وإعادة تأهيل إحدى الحدائق العامة في حي الحميدية، شملت إزالة الأعشاب اليابسة وتنظيف المساحات الخضراء وزراعة الورود ونباتات الزينة، إضافة إلى تنظيم يوم بيئي للأطفال ضمن برنامج «حرف ولون»، تضمن أنشطة تفاعلية وعروضاً توعوية وزراعة شتلات صغيرة بهدف تعزيز السلوك البيئي الإيجابي لدى الأطفال.
وأكد العلي أن المديرية تعمل أيضاً على تطوير قدراتها الفنية، حيث يجري حالياً تدريب فريق من مخبر المديرية على استخدام حقائب التحليل الجرثومي لمياه الشرب، بالتنسيق مع وزارة الإدارة المحلية والبيئة ومشاركة كوادر من مديريات البيئة في المحافظات، بما يسهم في رفع كفاءة عمليات المراقبة والتحليل البيئي.
وختم مدير البيئة في حمص حديثه بالتأكيد على استمرار العمل لتحديث المرصد البيئي ومحطات رصد تلوث الهواء، ومتابعة ملفات حماية المصادر المائية، والحد من التلوث الناتج عن معاصر الزيتون، والتعامل مع المواد الخطرة وإتلافها وفق الأصول المعتمدة، بما يدعم جهود الحفاظ على البيئة وتحسين الواقع البيئي في المحافظة.
العروبة : بشرى عنقة