مجزرة “تسنين” جريمة جسيمة وانتهاك للقانون الدولي الإنساني

في الخامس من كانون الثاني عام 2013، ارتُكبت مجزرة مروّعة بحق أهالي قرية تسنين، بريف حمص الشمالي راح ضحيتها 105 شهداء من الأطفال والنساء وكبار السن.
تعرّض عدد من الشهداء للحرق وهم أحياء، فيما أُلقيت جثث آخرين في نهر العاصي، وعُثر على بعض الجثامين وقد قُتلت بوسائل وحشية، منها السواطير وأدوات حادة أخرى. ولا يزال عدد كبير من الضحايا مفقودًا حتى يومنا هذا.
ترافقت المجزرة مع تهجير قسري لأهالي القرية، وسلبٍ لممتلكاتهم، والاستيلاء على منازلهم من قبل شبيحة القرية والدفاع الوطني وشبيحة القرى المجاورة.
وبعد تحرير القرية، عاد سكانها ليجدوها شبه مدمّرة بالكامل. ورغم الإمكانيات المحدودة، حاول الأهالي ترميم ما يمكن ترميمه، وتخديم القرية، والمساهمة في إعادة الحياة إليها كلٌّ حسب استطاعته.
بيان حقوقي مقتضب
إن ما جرى في قرية تسنين يُعد جريمة جسيمة وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، ويرقى إلى جرائم قتل جماعي وتهجير قسري وإخفاء قسري ونهب ممتلكات، وهي جرائم لا تسقط بالتقادم.
ويطالب أهالي قرية تسنين بـ:
القصاص من القتلة والمجرمين ومحاسبة جميع المتورطين.
كشف مصير المفقودين وتسليم رفات الضحايا لذويهم.
تحقيق العدالة الانتقالية وعدم الإفلات من العقاب.
جبر الضرر والتعويض العادل للمتضررين. وإعادة الإعمار، وذلك عبر أجهزة ومؤسساتها الرسمية والمحاكم المختصة.
إن إحياء هذه الذكرى هو تأكيد على حق الضحايا في الحقيقة والعدالة والكرامة، ووفاء لدماء الشهداء.
الرحمة للشهداء، والحرية للمظلومين، والحق لا يسقط بالتقادم.

أحمد حاميش

المزيد...
آخر الأخبار