مرّ عام على انطلاق حملة “حمص بلدنا” التي أُطلقت في 29 كانون الثاني 2025، برعاية محافظة حمص بالتعاون مع منظمات دولية، وفرق تطوعية، ورجال أعمال، بهدف إعادة إحياء المدينة وتخديم قطاعاتها الحيوية.
في هذا السياق، سلطت صحيفة “العروبة” الضوء على أبرز ما تم إنجازه خلال العام الفائت، وخطة الحملة للعام الجديد، من خلال لقاء مع منسق الحملة إسماعيل ألفين.
الإنارة والطاقة البديلة في صلب الأولويات
أشار ألفين إلى أن الحملة ركزت على تحسين البنية التحتية لقطاعي الإنارة والطاقة، بهدف تخفيف الضغط على الشبكة الكهربائية العامة، حيث تم تركيب منظومة طاقة شمسية متكاملة في جامع خالد بن الوليد، وتسليم 221 جهاز طاقة شمسية لتوزيعها على عدد من أحياء المدينة.
كما زُوّد السوق الأثري بـ 20 جهاز طاقة شمسية مزود بكاميرات مراقبة، وسُلّمت 19 جهازاً مماثلاً لمنطقة القنيطرات. أما الإنارة بالكهرباء المعفاة من التقنين، فقد شملت إنارة حي الحميدية بالكامل، و44 شارعاً رئيسياً، إضافة إلى ثلاث حدائق عامة.
المياه والتعليم ضمن أولويات الحملة
أضاف ألفين أن الحملة عملت على دعم مؤسسة المياه لضمان استمرار ضخ المياه للسكان، حيث جرى تشغيل 13 بئراً من خلال الكهرباء المعفاة من التقنين، وتأهيل 3 آبار بشكل كامل، مع تنفيذ جميع أعمال الصيانة اللازمة. كما تم رفد المؤسسة بـ 34 عاملاً لتشغيل الآبار وتأمين أجورهم لمدة أربعة أشهر.
في قطاع التعليم، قدمت الحملة دعماً لوجستياً ومادياً لمديرية التربية، شمل تسليم 50 خزان مياه، 11 عداداً كهربائياً، 900 متر من الكابلات، وتأمين اللوازم الكهربائية لمدرسة مزارع القني. كما تم تمويل أجور نقل المقاعد المدرسية من المستودعات إلى المدارس، ونقل مواد مخابر مدرسية من دمشق إلى حمص، وتأمين مادة المازوت اللازمة لهذه العمليات.
تأهيل الحدائق والبنية التحتية
بيّن ألفين لـ “العروبة” أن الحملة شملت أيضاً تأهيل مواقع بارزة مثل الساعة الجديدة ومحيط جامع خالد بن الوليد، وفتح عدد من الطرقات، وإزالة الكتل الإسمنتية من الشوارع، بالإضافة إلى إزالة الركام من حديقتي العلو ونعيم مراد، وتأهيل حدائق مثل إشارة الكورنيش، وقيادة الشرطة، وحديقة الحمراء.
وفي مجال تنظيم المرور، تم تشغيل إشارات ضوئية في عدة مواقع، منها أمام المركز الثقافي، والكواكبي، وشارع هاشم الأتاسي، وشارع عبد المنعم رياض، إضافة إلى إشارة جامع خالد بن الوليد.
كما جرى تأهيل مداخل المدينة، ورفعت الأعلام على الساريات في المداخل الشمالية والجنوبية، وتم طلاء الكتل الخرسانية، وإزالة شعارات النظام البائد من المدخل الجنوبي. كذلك تم تأهيل شارع الثورة، بدعم من منتدى الرستن التنموي، وترميم الجامع العمري بالتعاون مع جمعية الأيادي البيضاء.
تعزيز الهوية البصرية وتنظيف المرافق العامة
ونفّذت الحملة حملة طلاء شملت 1200 واجهة محل تجاري، وأزالت مخلفات اللوحات الإعلانية من مركز المدينة حتى نهاية شارع الدروبي. كما شملت أعمال الترميم مبنى القصر العدلي، وأُزيلت الحواجز الإسمنتية من أمام مبنى الهجرة والجوازات، وأعيد فتح الطريق أمام حركة المرور، كما جرى تنظيف واجهات مباني الهجرة والجوازات، وقيادة الشرطة، ومبنى المتنبي، وسينما الفردوس، وبريد القوتلي، وجامعي أبو لبادة والعصياتي.
حملات نظافة واسعة النطاق
أكد ألفين أن الحملة نفذت حملات نظافة شاملة في مختلف أنحاء المدينة، شملت المدخلين الشمالي والجنوبي، وحديقة الشهداء في حي جورة الشياح، وعدداً من الشوارع بالتعاون مع منظمة UN Habitat. كما تم تنظيف مرافق رياضية، والمكاتب الإدارية، والملعب البلدي، ومحيط المطاحن وساقية القصور، وتأهيل الطريق المؤدي إليهما.
وشملت الحملة تنظيف مؤسسات حكومية منها فرع المرور، الإسعاف والطوارئ، مديرية المالية، مجلس المدينة، مبنى البريد، إضافة إلى مركز بابا عمرو الصحي والطريق المؤدي إليه.
الحملة مستمرة في 2026 رغم التحديات
وعن استمرارية الحملة في العام الجديد، أكد ألفين أنها ستستمر خلال عام 2026، رغم التحديات التي واجهتها، وفي مقدمتها الروتين الإداري والبيروقراطية داخل المؤسسات، الناتجة عن استمرار العمل بقوانين قديمة من عهد النظام البائد، والتي تعيق سرعة تنفيذ الإجراءات، وأشار إلى أن ضعف التمويل، والعقوبات الاقتصادية، وصعوبات التحويلات المالية عبر نظام “سويفت”، شكلت عوائق إضافية أمام تنفيذ الأعمال بالمستوى المطلوب.
خطة طموحة للعام الجديد
وأوضح ألفين أن الحملة تركز حالياً على القطاع الخدمي، بما يسهم في تحسين جودة الحياة اليومية للمواطنين، مع تركيز خاص على قطاع التعليم، عبر دعم العملية التعليمية وتحسين البنية الخدمية للمدارس. كما تتجه الحملة نحو تنفيذ مشاريع ذات طابع رمزي وثقافي لترسيخ ذاكرة الثورة في أذهان سكان حمص، وتعزيز الوعي المجتمعي والانتماء.
تنفيذ قانوني وتنسيق مؤسساتي
اختتم ألفين بالتأكيد على أن الحملة تُنفذ برعاية محافظة حمص، وتُدار أعمالها وفق الأصول القانونية المعتمدة، سواء عبر مناقصات، أو عروض أسعار، أو الشراء المباشر حسب طبيعة العمل. وأكد أن جميع الأعمال تتم بالتعاون والتنسيق المستمر مع المؤسسات والمديريات المعنية، بما يضمن الكفاءة والاستدامة.
ابتسام الحسن
