يشهد المكتب القنصلي في حمص تحديثات مهمة تهدف إلى تبسيط الإجراءات وتسريع إنجاز المعاملات، حيث أصبح بإمكان المراجعين الحصول على تصديق الأوراق في نفس اليوم دون الحاجة إلى مراجعة المكتب في يوم لاحق.
وأوضح بلال شرف الدين، مدير المكتب القنصلي، في تصريح لـ«العروبة»، أن العمل يُنفَّذ عبر أربع نوافذ مخصّصة لخدمة الجمهور، مشيراً إلى أن الإجراءات تستلزم تسديد الرسوم المالية في المصرف التجاري قبل إتمام عملية التصديق، وتختلف قيمة الرسوم باختلاف نوع الوثيقة.
وأضاف شرف الدين أن نظام الدور معتمد في استقبال المراجعين، مع إيلاء أولوية خاصة لذوي الاحتياجات الخاصة، وكبار السن، والحوامل، والمرضى، تيسيراً لإجراءاتهم دون انتظار طويل.
إنجاز أكثر من 200 ألف وثيقة
وبيّن مدير المكتب أن التطوير شمل نظام العمل والتشغيل، إضافة إلى تعزيز الكادر البشري وتحديث الأجهزة التقنية، ما ساعد المكتب على التعامل بكفاءة مع كثافة الطلبات اليومية، وتجاوز التعقيدات الأمنية السابقة، مما أسهم في تسريع إنجاز المعاملات؛ حيث نجح المكتب في تصديق أكثر من 200,000 وثيقة منذ انطلاق العمل.
تسهيلات لتصديق الوثائق الدراسية
وأشار شرف الدين إلى إدخال تسهيلات خاصة بخصوص الوثائق الدراسية، إذ بات يكفي تصديق الشهادة من خارجية الدولة المصدرة بعد أن تكون مصادق عليها من سفارة ذلك البلد في دمشق لإتمام إجراءاتها، مشدداً على ضرورة وجود ختم رسمي معتمد من الجهة الوزارية المختصة لتصديق الأوراق الوزارية.
وأكد مدير المكتب إمكانية تسديد رسوم الفواتير التجارية سواء عبر البعثات الدبلوماسية السورية في الخارج (السفارات والقنصليات)، أو مباشرة عبر المكتب القنصلي في حمص.
حركة مراجعين مكثفة
وأوضح شرف الدين أن المكتب يُصدّق مختلف أنواع الوثائق العامة، والوكالات، والإحالات، والوثائق التجارية، والشهادات التعليمية، مشيراً إلى أن عدد المراجعين قد يصل في أوقات الذروة إلى 1700 شخص، بينما لا يقل عن 1000 مراجع في الأوقات العادية.
واختتم مدير المكتب حديثه لـ “العروبة” بالتأكيد على استمرار العمل بكفاءة، والسعي الدائم لتبسيط الإجراءات وتطوير المنظومة التقنية، لاستيعاب الضغط اليومي في المكتب، وضمان تقديم الخدمات للمواطنين بأسرع وقت وأقل جهد ممكن.
تأتي هذه التحديثات في المكتب القنصلي في حمص ضمن جهود الحكومة السورية لتطوير الأداء الإداري وتحسين الخدمات القنصلية المقدمة للمواطنين، في إطار سياسة شاملة تهدف إلى التحوّل نحو الإدارة الذكية وتسهيل الإجراءات الروتينية.
عصام فارس
