وزارة الدفاع تعلن جاهزيتها لاستلام سجون داعش وتحذّر من استغلال الملف سياسياً

أعلنت وزارة الدفاع السورية، يوم الثلاثاء 20 كانون الثاني/ يناير، جاهزيتها التامة لاستلام مخيم الهول بريف الحسكة وكافة السجون التي تضم عناصر تنظيم داعش في المنطقة، مؤكدة أن أولويتها هي مكافحة الإرهاب، ورفضها القاطع لمحاولات استغلال ملف السجناء من قبل “قسد” كورقة ابتزاز سياسي لبث الفوضى وزعزعة الاستقرار.

وفي بيانها الرسمي، طالبت الوزارة قيادة “قسد” بالإيفاء بالتزاماتها وتنفيذ اتفاق 18 كانون الثاني بشكل فوري، مشددة على أن الجيش العربي السوري هو حصن لكل السوريين، وأن قواته لن تدخل القرى والبلدات الكردية، بل ستعمل على حماية المدنيين وصون المؤسسات وضمان الأمن.

من جانبها، أعلنت وزارة الداخلية أن “قسد” أطلقت سراح عدد من عناصر تنظيم داعش الإرهابي وعائلاتهم عقب الاتفاق الأخير مع الحكومة، ثم انسحب عناصرها من مهام حراسة مخيم الهول شرقي الحسكة دون أي تنسيق مع الحكومة السورية أو التحالف الدولي، في خطوة وُصفت بأنها تهدف إلى الضغط السياسي عبر توظيف ملف الإرهاب.

وأكدت الوزارة أنها تتابع التطورات الميدانية عن كثب وتتخذ الإجراءات الضرورية بالتعاون مع الجهات المعنية، بما فيها التحالف الدولي، للحفاظ على الأمن ومنع أي خرق قد يهدد السلامة العامة.

في السياق نفسه، أعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري أن “قسد” تخلّت عن حراسة مخيم الهول، ما سمح بخروج من كان محتجزاً بداخله، مؤكدة أن وحدات الجيش ستدخل المخيم بالتعاون مع قوى الأمن الداخلي لتأمينه وإعادة فرض النظام فيه.

وسبق لـ “قسد” أن أصدرت بياناً رسمياً بررت فيه انسحابها من المخيم بـ”غياب الدعم الدولي” و”عدم تحمّل المجتمع الدولي لمسؤولياته”، فيما اعتبرت الحكومة السورية هذا الانسحاب خطوة غير مسؤولة، تهدف لاستغلال ملف الإرهاب وتهديد الأمن الوطني والإقليمي.

وكانت أصدرت الحكومة السورية بياناً شديد اللهجة، رداً على البيان الصادر عن ما يُسمّى بـ”الإدارة الذاتية” في 17 كانون الثاني 2026، أكدت فيه رفضها الكامل لأي محاولات لاستغلال ملف الإرهاب، وخصوصاً قضية السجون التي تضم عناصر من تنظيم “داعش”، كأداة ابتزاز سياسي أو أمني في وجه الدولة السورية أو المجتمع الدولي.

وجاء في البيان أن ما تضمنه بيان “الإدارة الذاتية” من تحذيرات بشأن السجون التي تديرها قوات سوريا الديمقراطية، يُعدّ توظيفاً سياسياً مكشوفاً لورقة الإرهاب، ومحاولة مرفوضة لربط تحركات الدولة المشروعة في بسط سيادتها باستفزاز أمني يخدم أجندات منفصلة عن مصلحة سوريا وشعبها.

وأكدت الحكومة السورية أن مؤسساتها العسكرية والأمنية جاهزة بالكامل لتحمّل مسؤولياتها في مكافحة الإرهاب، بالتعاون مع الشركاء الدوليين، وبما يضمن تأمين مراكز الاحتجاز ومنع أي تسلل أو فرار لعناصر “داعش”. واعتبرت أن أي اختراق أمني في تلك السجون ستكون مسؤوليته على الجهة المسيطرة عليها حالياً، وسيُعتبر “جريمة حرب وتواطؤاً مباشراً مع الإرهاب”.

المزيد...
آخر الأخبار