تواصل الجهات المعنية في محافظة حمص تنفيذ خطة استباقية شاملة للتحضير لموسم شراء القمح لعام 2026، بما يضمن حسن الاستلام والتخزين والحفاظ على هذا المحصول الحيوي.
وأكّد مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حمص، وائل برغل، في تصريح خاص لصحيفة «العروبة»، أن الحكومة تولي ملف القمح أهمية قصوى كونه يمسّ بشكل مباشر استقرار السوق والأمن الغذائي الوطني.
وأوضح برغل أن المديرية، بالتعاون مع فرع المؤسسة السورية للحبوب وكوادر الصوامع والمطاحن، تعمل منذ فترة على تقييم الواقع الفني لكافة المنشآت ورفع جاهزية التجهيزات الميكانيكية والكهربائية، بما يضمن استقبال المحصول الجديد بسلاسة وكفاءة عالية.
وأضاف: إن أعمال الصيانة تُنفَّذ وفق برنامج زمني مدروس، مع التركيز على تذليل العقبات الفنية ومعالجة أي نقص في الكوادر المتخصصة قبل انطلاق الموسم.
وأشار إلى أن الدعم الحكومي لهذا القطاع يتجلى من خلال تأمين مستلزمات العمل وتوفير الإمكانيات اللوجستية اللازمة، إلى جانب المتابعة الميدانية المستمرة لضمان تنفيذ الخطط الموضوعة بدقة ومسؤولية.
وبيّن برغل أن الجهات المعنية أعدّت خارطة طريق واضحة للتعامل مع مختلف السيناريوهات المحتملة، بما فيها حالات الطوارئ أو الأعطال المفاجئة، عبر وضع خطط بديلة تضمن استمرارية العمل وعدم تأثر عمليات الاستلام أو التخزين.
ولفت برغل إلى أن الجهات المختصة تدرس آليات مرنة لاستيعاب كميات القمح المتوقعة، ولا سيما في حال تجاوزها القدرة التخزينية الحالية، بما يحقق انسيابية في الشراء والتخزين ويحافظ على جودة المحصول.
وأكد أن الهدف الأساسي من هذه الإجراءات هو حماية الإنتاج الوطني وتأمين احتياجات السوق المحلية وتعزيز الثقة بقدرة المؤسسات المعنية على إدارة الموسم بكفاءة.
وتأتي هذه الخطوات ضمن إطار الجهود الحكومية لتعزيز الأمن الغذائي، حيث يُعدّ القمح من المحاصيل الاستراتيجية الأساسية في استقرار السوق وتأمين احتياجات المواطنين، في وقت تتجه فيه الجهات المعنية إلى تكريس نهج التخطيط المسبق لضمان جاهزية أفضل للمواسم القادمة.