أصدر رئيس الجمهورية مرسوماً يقضي بإعفاء أصحاب العمل المشتركين لدى المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية من جميع الفوائد والغرامات والمبالغ الإضافية المترتبة عليهم بسبب التأخر في تسديد الاشتراكات الشهرية عن عمالهم، وذلك إذا تم التسديد خلال مدة أقصاها عام واحد من تاريخ نفاذ المرسوم.
نص المرسوم في مادته الثانية على شمول الإعفاء لصاحب العمل الذي سدد أو سيسدد كامل الاشتراكات خلال فترة الإعفاء، وصاحب العمل أو المتسبب بإصابة عمل والمتأخر عن سداد تكاليف الإصابة.
كذلك العامل الذي سعى لتقسيط الاشتراكات المتراكمة وسدد المستحق عليه خلال مدة الإعفاء، وأصحاب المعاشات أو المستفيدون ممن تقاضوا مبالغ من المؤسسة دون وجه حق، إذا أعيدت خلال فترة الإعفاء، والعامل القائم على رأس عمله الذي استفاد من ضم الخدمة أو رفع نسبة أو تعويض، إذا قام بتسوية الالتزامات المطلوبة خلال المهلة المحددة.
شدد المرسوم على تشكيل لجنة بقرار من وزير الشؤون الاجتماعية والعمل، تتولى دراسة طلبات الإعفاء وملفات وقف العمل الكلي أو الجزئي للمنشآت المتضررة، والتحقق من واقع العمل خلال فترة الإغلاق بالتعاون مع الوزارات المختصة، وذلك من أجل تنظيم الدعم وتحديد الجهات المستحقة.
كما تم التأكيد على أن الإعفاء لا يشمل الاشتراكات غير المسددة قبل المدة المحددة، وأن تسديدها يعد شرطاً أساسياً للحصول على الإعفاء من الغرامات والفوائد.
أوضح المرسوم أن التعليمات التنفيذية تصدر بقرار من وزير الشؤون الاجتماعية والعمل، فيما كُلّفت الوزارة بإعداد مشروع قانون دائم لمعالجة أوضاع التأمينات الاجتماعية بشكل شامل، يعرض لاحقاً على الجهات التشريعية المختصة.
يهدف هذا المرسوم إلى منح أصحاب العمل فرصة لتسوية التزاماتهم تجاه مؤسسة التأمينات الاجتماعية، وتحفيزهم على الانتظام في السداد، بما يخفف الأعباء المالية عنهم، ويدعم جهود التعافي الاقتصادي في البلاد، ضمن مناخ إداري أكثر مرونة وعدالة.