أعلنت وزارة الدفاع إطلاق عملية تقييم شاملة للضباط العاملين في صفوفها، في خطوة تهدف إلى تعزيز بناء المؤسسة العسكرية على أسس احترافية قائمة على الكفاءة والانضباط والمعايير العلمية.
وجاءت هذه الخطوة عقب اجتماع تحضيري عقدته اللجنة العليا للتقييم التي شُكّلت بتوجيه من وزير الدفاع اللواء المهندس مرهف أبو قصرة، بإدارة رئيس هيئة الأركان العامة اللواء علي النعسان، وبمشاركة نائب وزير الدفاع اللواء محمد خير حسن شعيب وعدد من الضباط الأمراء.
أكدت مصادر في وزارة الدفاع أن إطلاق عملية التقييم في هذه المرحلة يأتي في إطار استكمال إعادة بناء المؤسسة العسكرية وفق معايير مهنية واضحة، تعتمد على الكفاءة والخبرة والانضباط العسكري، بما يسهم في تعزيز جاهزية الجيش ورفع مستوى الأداء القيادي داخل التشكيلات العسكرية.
وبحسب ما أوضحت المصادر، فقد تم تشكيل لجنة عليا مختصة لتقييم القادة العسكريين الذين يشغلون مواقع قيادية في الوقت الحالي، وستعتمد عملية التقييم على مقابلات مباشرة واختبارات تخصصية تشمل مجالات عسكرية أساسية مثل الطبوغرافيا والتكتيك العسكري وقراءة الخرائط، إلى جانب تقييم الجوانب العملية والنظرية، بما يضمن إجراء العملية وفق أسس علمية ومهنية دقيقة.
ومن المتوقع أن تسهم نتائج التقييم في بناء قاعدة بيانات دقيقة حول الكوادر العسكرية، تساعد القيادة على تصنيف الضباط وتوزيعهم وفق الخبرة والاختصاص، كما ستفتح الوزارة المجال أمام الضباط الذين لم يتخرجوا من مؤسسات أكاديمية عسكرية لاستكمال مسارهم التدريبي، بهدف رفع مستوى التأهيل العلمي والعملي داخل المؤسسة العسكرية.
تشير المعلومات إلى أن عملية التقييم ستجري بإشراف مباشر من رئاسة الأركان والقيادات العسكرية العليا، في تأكيد على أهمية هذه الخطوة وحرص القيادة على ضمان نزاهة العملية ودقتها. كما ستسهم هذه الإجراءات في تحقيق العدالة وتكافؤ الفرص بين الضباط، ولا سيما أولئك الذين سيُمنحون رتباً ضمن التشكيلات العسكرية.
وتهدف هذه العملية في مجملها إلى ترسيخ أسس جيش احترافي يعتمد على عقيدة قتالية واضحة قائمة على الانضباط والالتزام بالقوانين والأنظمة العسكرية، إضافة إلى اعتماد معايير موضوعية في اختيار القادة العسكريين وتكليفهم بالمهام القيادية.
وأكدت وزارة الدفاع أن عملية التقييم ستتم وفق برنامج موحد يعتمد مواد تخصصية ومعايير علمية واضحة، وتحت إشراف القيادة العسكرية العليا، بما يضمن منع أي اعتبارات شخصية أو غير مهنية من التأثير في النتائج، ويعزز مبدأ العدالة وتكافؤ الفرص بين جميع الضباط.