أعلنت محافظة حمص اعتماد اسم “شارع 18 نيسان” بديلاً لشارع “عبد المنعم رياض”، تخليداً لذكرى الاعتصام الأول في الثورة السورية.
وبيّن المكتب الصحفي لمحافظة حمص أن الشارع الممتد من ساحة الساعة الجديدة حتى شارع الكورنيش الغربي يحمل دلالة رمزية مرتبطة بـ”اعتصام الساعة”، بوصفه أحد أبرز محطات الثورة في المدينة.
وأوضح المكتب في بيان لصحيفة “العروبة” أن هذا الإجراء يأتي ضمن خطة لتعديل أسماء عدد من الشوارع، تخليداً لأحداث الثورة السورية، وفي إطار رؤية المحافظة لتعزيز الهوية المحلية الحمصية، إلى جانب إدراج أسماء شخصيات من أبناء حمص من العلماء والأدباء والشعراء والفنانين.
وأشار إلى اعتماد معايير محددة في اختيار الأسماء، تتضمن الحفاظ على الأسماء المرتبطة بالتاريخ العربي والسوري، ولا سيما أسماء الشهداء الذين قضوا دفاعاً عن الوطن خلال القرن الماضي.
وأضاف أن تغيير أسماء الشوارع يُعد جزءاً من جهود حفظ الذاكرة المحلية، لافتاً إلى أن تجارب مشابهة اعتمدتها دول خرجت من الحروب أو تحررت من الاحتلال، كما شملت الإجراءات السابقة تغيير أسماء مدارس بما يعزز الهوية الثقافية والتاريخية للمدينة.
وفي سياق توثيق أحداث الثورة في الأماكن العامة، أوضح المكتب أن المحافظة تعمل على ذلك من خلال نماذج متنوعة، بالتعاون مع المؤسسات الثقافية والإعلامية والجمعيات الأهلية، إضافة إلى تنظيم الندوات والفعاليات وإنتاج الأفلام الوثائقية.
وأكدت المحافظة أهمية توثيق هذه الأحداث عبر تغيير أسماء الشوارع والمدارس، مشددة على ضرورة رواية قصة حمص من خلال شهود العيان الذين عايشوا تلك المرحلة، بدءاً من الاعتصام الأول الذي منح حمص لقب “عاصمة الثورة السورية”، وصولاً إلى ما تحمله تلك المرحلة من بطولات وتضحيات.
واعتبرت أن هذه الخطوة تسهم في إبقاء ذكرى البطولة والتضحيات حاضرة في وجدان الأجيال المتعاقبة.
ولفت المكتب الصحفي في ختام بيانه إلى أن أعمال تغيير أسماء الشوارع والمدارس لا تزال مستمرة، وأن المحافظة تعمل على استكمالها والإعلان عنها في الفترة المقبلة، بما يعزز الهوية التاريخية والثقافية للمدينة ويخلّد ذكريات الثورة السورية.
العروبة – هيا العلي