يشكّل التسويق الزراعي حلقة محورية في دعم الاقتصاد الوطني، باعتباره الرابط الأساسي بين المنتج والمستهلك، بما يضمن تحقيق أسعار عادلة للمزارعين وتوفير منتجات بجودة عالية وأسعار مناسبة للمستهلكين، في ظل الحاجة المتزايدة لاعتماد أساليب حديثة تواكب التحولات الاقتصادية والاجتماعية.
أوضحت رئيسة دائرة الاقتصاد والتخطيط الزراعي في مديرية زراعة حمص، حنان الصالح، في تصريح لـ”العروبة”، أن استراتيجية التسويق الزراعي ترتكز على أربعة عناصر رئيسية تشمل السعر والتكلفة والمكان والترويج، مشيرة إلى الدور المتنامي لوسائل التواصل الاجتماعي في توسيع نطاق التسويق وزيادة وصول المنتجات إلى المستهلكين.
وبيّنت أن أبرز المحاصيل المسوقة تتضمن الخضار كالبندورة والخيار والباذنجان والكوسا، إضافة إلى الفواكه مثل التفاح والحمضيات والكرمة، مؤكدة أن الكميات المطروحة في الأسواق تلبي حاجة المستهلكين وفق الإنتاج الزراعي السنوي.
وفيما يتعلق بالتحديات، لفتت الصالح إلى أن عمليات التسويق الزراعي تواجه صعوبات متعددة، أبرزها ارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل، وبعد المناطق الزراعية عن الأسواق، وضعف جودة بعض المنتجات، إلى جانب نقص مرافق التخزين وتغير سلوك المستهلك، ما يفرض ضرورة التكيف مع متطلبات الأجيال الجديدة.
وأشارت إلى أن معالجة هذه التحديات تتطلب اعتماد أساليب تسويق حديثة، من بينها جمع وتحليل بيانات السوق، وبناء هوية علامة تجارية قوية، وتعزيز التعاون مع الشركات المحلية، إضافة إلى استهداف شرائح محددة من المنتجين ضمن خطط تسويقية مدروسة.
كما بيّنت أن من أبرز الحلول المقترحة تطوير البنى التحتية للأسواق ووسائل النقل والتخزين، وتوفير مستلزمات الإنتاج التي تخفف الأعباء عن المزارعين، إلى جانب التوسع في المنتجات العضوية، وإيجاد آليات فعالة لتسويق منتجات الثروة الحيوانية بما يضمن استقرار الأسعار.
يبقى التسويق الزراعي ركيزة أساسية في سلسلة الإنتاج، إذ يوازن بين حماية مصالح المزارعين وتلبية احتياجات المستهلكين، ومع تبني الأساليب الحديثة واستمرار الدعم، يمكن أن يتحول إلى محرك فاعل لتعزيز التنمية الاقتصادية المستدامة واستقرار الأسواق المحلية.
العروبة – ابتسام الحسن