مسعدة… نقص الخدمات يعيق استقرار العائدين بعد دمار البنية التحتية

تواجه قرية مسعدة التابعة لناحية جب الجراح وبلدية المسعودية شرق مدينة حمص واقعاً خدمياً صعباً، رغم عودة تدريجية للسكان بعد دمار واسع خلّفه النظام البائد وطال معظم بنيتها التحتية.

وبيّن عدد من أهالي القرية في تصريحات لـ”العروبة” أن نحو 90٪ من البنية التحتية تعرضت للتدمير، ما أدى إلى نزوح كامل للسكان خلال السنوات الماضية، قبل أن تبدأ موجة عودة تدريجية وصلت إلى نحو 80٪، مدفوعة بإصرار الأهالي على استعادة الحياة في قريتهم.

وطالب كل من خالد الأحمد وطلال الحمد بتحسين الخدمات الأساسية وتأهيل البنية التحتية، بما يضمن استقرار الحياة اليومية، ولا سيما إصلاح شبكة الكهرباء أو إيجاد حلول بديلة للطاقة، وإحداث مركز صحي، وترميم المدارس وتجهيزها بالمستلزمات الضرورية.

وأشار مختار القرية خالد الجاسم إلى أن تردي الواقع الخدمي وانعدام الخدمات انعكس سلباً على حياة الأهالي، مؤكداً ضرورة إعادة تأهيل شبكة المياه وتأمين مصادر ضخ مستقرة، وإنشاء شبكة صرف صحي للحد من المخاطر الصحية، إلى جانب تنظيم الطرق والشوارع الداخلية، وتأمين مخابز كافية، وتطبيق نظام فعال لترحيل النفايات، فضلاً عن دعم القطاع الزراعي لتحفيز الإنتاج المحلي.

بدوره، أوضح رئيس بلدة مسعدة جمال يوسف الإبراهيم في تصريح لـ”العروبة” أن القرية تبعد نحو 75 كيلومتراً شرق حمص، وقد تعرضت لدمار شبه كامل خلال الحرب، لافتاً إلى أن عودة السكان بدأت تدريجياً رغم استمرار التحديات الخدمية.

وذكر أن عدد السكان بلغ 296 نسمة وفق إحصائية 30/12/2021، مع وجود تفاوت بين الأرقام الرسمية والواقع نتيجة تسجيل الولادات خارج المنطقة.

وأضاف أن القرية تضم أراضي زراعية بعلية تُزرع بالحبوب، منها مزرعة كريزو (الضحى)، فيما لا تزال الشوارع الداخلية مغلقة نتيجة الدمار.

كما أشار إلى أن شبكة المياه القديمة، التي تعود إلى عام 2006، خرجت عن الخدمة بعد توقف مضخة “أم الريش”، ما اضطر الأهالي للاعتماد على صهاريج المياه من القرى المجاورة، في ظل غياب شبكة صرف صحي والاعتماد على الحفر الفنية ذات الأثر البيئي والصحي.

وفيما يتعلق بالكهرباء، أوضح أن الشبكة موجودة لكنها معطلة، ما دفع السكان للاعتماد على مصادر بديلة، في حين لا تزال المدرسة المخصصة للحلقة الأولى مغلقة وتحتاج إلى إعادة تأهيل، الأمر الذي انعكس على العملية التعليمية.

كما يضطر الأهالي للتوجه إلى المركز الصحي في بلدة المسعودية لغياب مركز صحي داخل القرية، في وقت تفتقر فيه القرية إلى نظام لترحيل النفايات، ويقيم بعض السكان في خيام مؤقتة، بينما يعتمدون على المخبز الاحتياطي في المسعودية رغم عدم كفاية المخصصات.

وتعكس هذه المعطيات حجم التحديات التي تواجه عودة الاستقرار إلى قرية مسعدة، في ظل الحاجة الملحة إلى تحسين الخدمات الأساسية وتأهيل البنية التحتية، بما يضمن استدامة عودة الأهالي وإعادة الحياة الطبيعية إلى القرية.

العروبة – هيا العلي

المزيد...
آخر الأخبار