جددت سوريا والمملكة الأردنية الهاشمية التأكيد على متانة العلاقات الأخوية التي تجمعهما وحرصهما على تطوير التعاون المشترك في مختلف المجالات، وذلك خلال زيارة نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي إلى دمشق، ولقائه الرئيس أحمد الشرع وعدداً من المسؤولين السوريين، وفق بيان مشترك صدر عن الجانبين.
وذكر البيان أن الرئيس أحمد الشرع استقبل وزير الخارجية الأردني والوفد المرافق له، الذي ضم رئيس هيئة الأركان المشتركة اللواء الركن يوسف الحنيطي ومدير المخابرات العامة اللواء أحمد حسني، حيث نقل الصفدي تحيات العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني وتأكيده دعم الأردن لجهود سوريا في مسار إعادة البناء والتعافي الاقتصادي.
وأكد الطرفان خلال اللقاء أهمية البناء على العلاقات التاريخية بين البلدين وتعزيز التعاون في مختلف المجالات بما يخدم مصالح الشعبين السوري والأردني.
وبحث الجانبان آفاق توسيع التعاون في عدد من القطاعات الحيوية، من بينها الاقتصاد والتجارة والنقل والطاقة والمياه، إضافة إلى تنسيق الجهود لدعم مشاريع التعافي والتنمية وتعزيز الروابط الاقتصادية بين البلدين.
كما شدد المسؤولون على ضرورة استمرار العمل المشترك لتوسيع آفاق التعاون بما ينعكس إيجاباً على مصالح البلدين ويعزز الاستقرار في المنطقة.
وتطرقت المباحثات إلى ملفات التعاون الأمني والدفاعي، حيث أكد الجانبان أهمية مواصلة التنسيق في مكافحة الإرهاب والتصدي لعمليات تهريب المخدرات والسلاح، عبر تعزيز آليات العمل المشترك بين المؤسسات الأمنية في البلدين.
كما تناولت المباحثات تداعيات التصعيد في المنطقة، حيث شدد الجانبان على ضرورة تكثيف الجهود الدبلوماسية لتخفيف التوتر وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي.
وفي هذا السياق، أدان الطرفان الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية، واعتبرا أنها تمثل انتهاكاً للقانون الدولي واعتداءً على سيادة سوريا، مطالبين بانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي توغلت فيها والالتزام باتفاقية فض الاشتباك الموقعة عام 1974.
واتفق الجانبان في ختام اللقاء على مواصلة التنسيق والتشاور على مختلف المستويات، والعمل على تطوير العلاقات الثنائية وتعزيز التعاون في القضايا الإقليمية، بما يسهم في دعم الاستقرار وتحقيق المصالح المشتركة للبلدين.