أصدر الرئيس أحمد الشرع المرسوم رقم 63 لعام 2026 القاضي بإحداث هيئة عامة جديدة تحمل اسم “الهيئة العامة للإمداد والتوريد”، تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري، وترتبط بالأمانة العامة لرئاسة الجمهورية، على أن يكون مقرها في العاصمة دمشق.
وينص المرسوم على أن الهدف من إحداث هذه الهيئة يتمثل في تنظيم إجراءات التعاقد لدى الجهات العامة وتوحيدها، بما يسهم في تأمين احتياجات المؤسسات الحكومية بأفضل المواصفات الفنية وأقل التكاليف الممكنة، إضافة إلى تعزيز مبادئ الشفافية ورفع كفاءة الإنفاق الحكومي.
وبموجب المرسوم، تتولى الهيئة تلقي طلبات الجهات العامة المتعلقة بالاحتياجات المطلوبة، على أن تكون هذه الطلبات مرفقة ببيان يثبت توفر الاعتماد المالي اللازم. كما تتكفل بإعداد دفاتر الشروط الفنية والمالية والحقوقية بالتنسيق مع الجهة العامة المعنية.
وتشمل مهام الهيئة أيضاً الإعلان عن المناقصات أو طلبات العروض، ودراسة العروض المقدمة، وإحالة العطاء إلى العرض الأنسب، إضافة إلى تنظيم العقود مع المتعهدين واستكمال إجراءات المصادقة عليها وفق القوانين والأنظمة النافذة، قبل إحالة العقد إلى الجهة العامة طالبة الاحتياج لمتابعة التنفيذ وصرف المستحقات المالية.
وأشار المرسوم إلى أن إدارة الهيئة تتكون من مجلس إدارة ومدير عام، حيث يتولى مجلس الإدارة رسم السياسات العامة للهيئة ووضع الخطط اللازمة لتحقيق أهدافها والإشراف على تنفيذها، إضافة إلى متابعة إجراءات التعاقد والمصادقة على مشاريع العقود.
أما المدير العام، فيتولى الإدارة التنفيذية للهيئة والإشراف على جميع الإجراءات المرتبطة بعمليات التعاقد، كما يمثل الهيئة أمام القضاء والجهات الأخرى، ويكون مخولاً بإبرام العقود وإصدار أوامر الصرف والتصفية.
كما نص المرسوم على إحداث قسم خاص بالهيئة ضمن الموازنة العامة للدولة، على أن يصدر الهيكل الوظيفي والملاك العددي للهيئة بمرسوم لاحق، فيما تُصدر التعليمات التنفيذية المتعلقة بتطبيق أحكام المرسوم بقرار من الأمين العام لرئاسة الجمهورية.
ويأتي إحداث الهيئة العامة للإمداد والتوريد في إطار مساعٍ لتنظيم آليات التوريد والتعاقد في القطاع العام، بما يهدف إلى رفع كفاءة إدارة المشتريات الحكومية وضمان استخدام الموارد العامة بصورة أكثر فاعلية وشفافية.