النقل الداخلي بحمص يعتمد على إيراداته الذاتية منذ ثلاث سنوات

تعتمد الشركة العامة للنقل الداخلي في حمص منذ ثلاث سنوات على إيراداتها الذاتية في تغطية نفقاتها التشغيلية، بعد توقف الدعم المالي الحكومي منذ مطلع عام 2023، في ظل تحديات تشغيلية تتعلق بالإمكانات والكوادر.

مدير الشركة العامة للنقل الداخلي بحمص أيمن عبد الحي أوضح في تصريح لـ”العروبة” أن الشركة تشغّل يومياً ما بين 65 و70 باصاً، وتخدم خطاً رئيسياً واحداً داخل المدينة يربط الكراج الجنوبي بالجامعة ومركز المدينة وصولاً إلى الكراج الشمالي، مبيناً أن هذا الخط يعد خطاً حيوياً يربط جنوب المدينة بشمالها مروراً بأهم النقاط الحيوية، بينما تتم تغطية باقي الخطوط داخل المدينة من قبل السرافيس وشركة النور الخاصة للنقل.

وبيّن عبد الحي أن الشركة لا تستطيع تشغيل خطوط إضافية داخل الأحياء ذات الشوارع الضيقة أو الكثافة السكانية المنخفضة، إذ يشترط أن يكون الخط رئيسياً وحصرياً ليحقق إيراداً يغطي التكلفة التشغيلية، لافتاً إلى أن الشركة مصنفة ضمن القطاع الاقتصادي وليست خدمية. وأضاف أن عقد المستثمر “شركة النور” قد انتهى، وقد تقدمت الشركة بطلب لتولي تشغيل الخط بدلاً من المستثمر، إلا أنها لم تتلقَّ رداً حتى الآن من المحافظة.

وأشار عبد الحي إلى أن أبرز الصعوبات التي تواجه الشركة تتمثل في نقص اليد العاملة، وخاصة السائقين والفنيين، إضافة إلى غياب جبهات عمل مناسبة تتوافق مع حجم الباصات وتوفر كثافة سكانية كافية لضمان الإيرادات، مؤكداً أن الشركة خاطبت الجهات المعنية لتأمين العمالة اللازمة، وأن استمرارها مرهون بتأمين بيئة تشغيلية تحقق التوازن بين الإيرادات والتكاليف.

رغم التحديات المتعلقة بالعمالة والبنية التحتية، استطاعت الشركة العامة للنقل الداخلي بحمص أن تثبت قدرتها على الاستمرار بالاعتماد على مواردها الذاتية، ومع ذلك يبقى مستقبلها مرتبطاً بمدى تجاوب الجهات المعنية مع مطالبها، وبإيجاد حلول عملية تضمن استدامة خدمات النقل الداخلي في المدينة.

العروبة- عصام فارس

المزيد...
آخر الأخبار