مؤتمر العلماء الشباب في جامعة حمص… منصة علمية لصناعة المستقبل

تحت شعار “رؤى جديدة لبناء المستقبل”، أقامت كلية الهندسة الكيميائية والبترولية بجامعة حمص مؤتمراً علمياً يستمر على مدى يومين بعنوان “مؤتمر العلماء الشباب الأول”، كمنصة وطنية تهدف إلى تقديم حلول مبتكرة للتحديات المستقبلية.

أكد رئيس جامعة حمص الدكتور طارق حسام الدين أن المؤتمر يعكس الدور الراسخ والعميق الذي تؤديه الجامعات في بناء المجتمعات، ليس فقط من خلال نقل المعرفة، بل عبر إنتاجها وتوجيهها لخدمة المجتمع والتنمية المستدامة.

وأضاف أن جامعة حمص تضع البحث العلمي والابتكار في صميم اهتماماتها، مشيراً إلى أن الاستثمار الحقيقي يكمن في العقول الشابة الطموحة.

وشدد الدكتور حسام الدين على أن طلبة اليوم هم أمل المستقبل وطاقاته المتجددة، وأن المؤتمر يوفر لهم مساحة للإبداع ومنصة لعرض أفكارهم ومشاريعهم العلمية.

كما أكد أن المؤتمر يشكل فرصة لتبادل الخبرات، ويعتمد على قدرات الطلاب في ابتكار حلول للتحديات الراهنة وصناعة مستقبل أكثر إشراقاً، كما سيفتح المؤتمر جسور التعاون بين مختلف التخصصات لتحويل الأفكار إلى مشاريع عملية تواكب متطلبات التنمية.

من جانبه  أشار عميد كلية الهندسة الكيميائية والبترولية الدكتور موفق التلاوي إلى أهمية المؤتمر في تسليط الضوء على دور الكلية في تطوير البحث العلمي واستثمار طاقات الشباب الجامعي.

وأوضح أن تنظيم المؤتمر جاء بناءً على توجيهات الجامعة، حيث تم تشكيل ثماني لجان، أربع منها علمية وأربع تنظيمية، استقبلت ما يقارب 30 بحثاً من طلاب الدراسات العليا، وتم اختيار 26 بحثاً لعرضها خلال فعاليات المؤتمر.

وأضاف  التلاوي أن البحث العلمي يُعد ركناً أساسياً لتطوير المجتمعات وإيجاد حلول مبتكرة للمشاكل المعاصرة ، مشيراً إلى أن الكلية تتكون من أربعة أقسام الهندسة الكيميائية، وتهتم بالصناعات النفطية والكيميائية والتحليلية مثل صناعة السكر والألبان و قسم الغزل والنسيج، أما قسم البترول يهتم بالاستكشاف والحفر والتنقيب.

وأشار إلى أن الكلية كانت من أولى كليات جامعة حمص، إذ تأسست عام 1973 كمعهد عالي للهندسة الكيميائية، ثم ألحقت بالجامعة عام 1979. ودعا إلى أن يكون المؤتمر منبراً لتشكيل قاعدة بيانات علمية لتبادل الخبرات والمعرفة.

في السياق ذاته تحدثت الدكتورة عهد النجار عن مشاركتها في من خلال بحث علمي  بعنوان “استخدام قشور البيض كبديل للمواد الكيميائية”، مشيرة إلى أن أهمية البحث تكمن في الاستغناء عن المواد الكيميائية المكلفة وغير الصديقة للبيئة.

بدوره المهندس عباس العبد الذي ألقى محاضرة بعنوان “استخدام النمذجة في تحديد مواصفات مواسير التغليف المناسبة للتشكيلات الزاحفة في حقل صدد الغازي السوري”.

وأوضح إمكانية تعميم هذه المنهجية على جميع الحقول السورية، حيث تم  تصميم المواسير وفق الظروف الواقعية في الموقع، مع دراسة تأثير الإسمنت وأنواعه على الحالة الإجهادية للبئر، مع أخذ عامل الزمن في الاعتبار للتعبير عن ظاهرة الزحف بشكل أكثر دقة ودراسة حالات تفويض مواسير التغليف بعد وضع البئر في الإنتاج لفترات طويلة.

ويعكس انعقاد هذا المؤتمر أهمية تمكين الكفاءات الشابة وتوجيه البحث العلمي نحو قضايا التنمية، بما يعزز دور الجامعات كمحركات أساسية للإبداع والابتكار، ويسهم في بناء مستقبل أكثر استدامة قائم على المعرفة والخبرات الوطنية.

ابتسام الحسن

المزيد...
آخر الأخبار