حملات رقابية مكثفة في حمص وتنظيم أكثر من 5300 ضبط تمويني منذ بداية 2026

تكثف مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حمص حملاتها الرقابية على الأسواق بشكل غير مسبوق في ظل الارتفاع الجنوني للأسعار الذي تشهده المحافظة.

وأشار رئيس دائرة حماية المستهلك وسلامة الغذاء في المديرية عواد قطيش في تصريح “للعروبة” إلى أن الأسباب الرئيسية وراء هذا الغلاء تعود إلى ارتفاع سعر الصرف، وارتفاع أسعار المشتقات النفطية، وما تبعهما من ارتفاع في الضرائب الجمركية وأجور النقل والشحن للمواد بين المحافظات.

وأوضح قطيش أن ارتفاع الأسعار يرتبط بشكل كبير بسعر الصرف، إذ يؤدي ارتفاعه إلى غلاء المواد الأولية الداخلة في الإنتاج، وبالتالي ارتفاع تكلفة إنتاج السلع، كما يرتبط أيضاً بتكاليف النقل والطاقة، حيث أن ارتفاع أسعار المشتقات النفطية يؤدي إلى ارتفاع تكلفة الإنتاج بالإضافة إلى ارتفاع أجور نقل السلع من المعامل وصولاً إلى المستهلك.

وبيّن قطيش أن المديرية نظمت منذ بداية عام 2026 وحتى تاريخه 5323 ضبطاً عدلياً بمخالفات متنوعة، أبرزها: التصرف بالدقيق التمويني، نقص وزن ربطة الخبز التمويني، سوء صناعة الخبز التمويني، عدم التقيد بالشروط الصحية، حيازة مواد منتهية الصلاحية، حيازة لحوم فاسدة غير صالحة للاستهلاك البشري، غبن المستهلك، الجمع بين نوعين أو أكثر من اللحوم، الذبح خارج المسلخ البلدي، فرم اللحم بشكل مسبق دون وجود زبائن، نقع الفروج بالماء العذب، والاعلان والبيع بسعر زائد.

أما الإجراءات المتخذة بحق المخالفين، فتشمل تنظيم الضبوط العدلية اللازمة وإحالتها إلى اللجنة المختصة لتقدير قيمة الغرامة المالية وفق جسامة المخالفة، بالإضافة إلى إغلاق الفعاليات التي ترتكب مخالفات جسيمة.

ونفى قطيش بشكل قاطع وجود أي نقص حقيقي في المواد أو عمليات احتكار، مؤكداً أن المواد متوفرة في الأسواق بشكل جيد، وأن دوريات الرقابة التموينية مفعلة على مدار الساعة، ولم يتم ضبط أي حالة احتكار لأي مادة حتى تاريخه.

وشدد على أن المواد الأساسية مثل السكر والأرز والزيت متوفرة وبشكل جيد، وبالنسبة لمادة الخبز، فتقوم المديرية بمتابعة تزويد المخابز بمادة الدقيق التمويني لتأمين الخبز للمواطنين بنوعية جيدة ووزن سليم.

وحول تساؤل المواطن عن استمرار ارتفاع الأسعار يوماً بعد يوم رغم الجولات التموينية المكثفة، أوضح قطيش أن السوق أصبحت حرة تنافسية، حيث يتوجب على الفعاليات التجارية الإعلان عن الأسعار بشكل واضح وتداول الفواتير، وهي الآلية التي تمكن الرقابة من تحديد ما إذا كانت الفعالية تتقاضى ربحاً معقولاً أم ربحاً كبيراً، وفي حال ثبوت الربح الكبير يتم تنظيم الضبط العدلي اللازم.
واختتم قطيش تصريحه مؤكداً أن المديرية تتوقع تحقيق استقرار في الأسواق خلال الفترة المقبلة.

العروبة :بشرى عنقة

المزيد...
آخر الأخبار