اقتربت أعمال إعادة تأهيل جسر الرستن الكبير من مراحلها النهائية، تمهيداً لوضعه في الخدمة قبل 31 أيار 2026، في خطوة من شأنها إعادة تفعيل أحد أهم المحاور المرورية على الأوتوستراد الدولي دمشق ـ حلب.
وأوضح مدير مشروع الجسر، المهندس صفوان إبراهيم بكاية، أن الأعمال الإنشائية أُنجزت بالكامل، فيما تتركز الأعمال المتبقية حالياً على تنفيذ الإسفلت وبعض اللمسات التكميلية، مؤكداً جاهزية الجسر للافتتاح ضمن الموعد المحدد.
وبيّن بكاية أن المشروع تضمن إزالة 14 جائزاً متضرراً واستبدالها بـ14 جائزاً جديداً بطول 42 متراً للجائز الواحد، وهي جوائز مسبقة الصب ومسبقة الإجهاد، إضافة إلى تنفيذ أعمال صب البيتون المسلح الرابط بينها، بما يضمن متانة الهيكل الإنشائي للجسر.
وأشار إلى تنفيذ أعمال تدعيم لثماني ركائز حاملة، إلى جانب صيانة مساند جميع الجوائز، لافتاً إلى أن الأعمال الحالية تقتصر على استكمال الإسفلت وبعض التفاصيل الفنية المرتبطة بسلامة الحركة المرورية.
وأكد أن إعادة تأهيل الجسر تُعد من المشاريع المعقدة فنياً، نظراً لطبيعة الأعمال وخطورتها، مبيناً أن تعطل الرافعة المستخدمة في تركيب الجوائز أدى إلى توقف العمل لمدة شهرين، قبل استئناف التنفيذ بعد إجراء الصيانة اللازمة لها.
وأضاف أن المشروع شهد إدخال أعمال إضافية غير مدرجة في الخطة الأساسية، شملت صيانة مساند الجوائز بشكل كامل، وصيانة الأعمدة الكهربائية والدرابزينات، ما تطلب وقتاً إضافياً لضمان جودة التنفيذ.
ويُعد جسر الرستن الكبير شرياناً حيوياً يربط شمال سوريا بجنوبها، إذ يسهم في تسهيل حركة المواطنين ونقل البضائع والمعدات عبر الأوتوستراد الدولي دمشق ـ حلب، ما يعزز الانسيابية المرورية بين مختلف المناطق.
ومن المتوقع أن ينعكس افتتاح الجسر إيجاباً على الأهالي والمسافرين، من خلال تقليص زمن التنقل وخفض التكاليف، بما يخفف الأعباء ويعزز كفاءة النقل والخدمات.
ويمثل إنجاز هذا المشروع، رغم التحديات الفنية التي رافقته، خطوة مهمة في إعادة ربط المناطق وتحسين الحركة المرورية، بما يدعم النشاط الاقتصادي والخدمي على مستوى البلاد.
العروبة-سلوى ديب