تواصل مديرية زراعة حمص تنفيذ حملاتها الوقائية لمكافحة آفة فأر الحقل، التي تُعد من أخطر الآفات الزراعية المسببة لخسائر كبيرة في المحاصيل والأشجار المثمرة، وذلك ضمن خطة متكاملة تهدف إلى الحد من انتشارها وحماية الإنتاج الزراعي في مختلف مناطق المحافظة.
وأوضح رئيس شعبة الوقاية في مديرية زراعة حمص المهندس سليمان جريج بتصريح لصحيفة”العروبة” أنه وبناءً على توجيهات وزارة الزراعة، تقوم مديرية الزراعة في حمص بتنفيذ حملات مجانية جماعية لمكافحة آفة فأر الحقل في المناطق المصابة، والمزروعة بالمحاصيل الزراعية والأشجار المثمرة والحراجية والغابات والمراعي، إضافة إلى ضفاف الأنهار وجوانب الطرقات.
وبيّن جريج أن أعمال المكافحة تبدأ باتباع الطرق غير الكيميائية، من خلال فلاحة الأراضي وجمع بقايا المحاصيل السابقة، بهدف حرمان الفئران من مصادر الغذاء، إلى جانب استخدام المصائد التنكية، مؤكداً أن هذه الإجراءات تسهم بشكل كبير في الحد من تكاثر الآفة وانتشارها.
وأشار إلى أن المديرية تعتمد أيضاً طرقاً كيميائية عبر استخدام الطعوم السامة، حيث يتم تشكيل فرق تحرٍّ متخصصة، مهمتها تنفيذ حملات توعية وإرشاد للفلاحين حول مخاطر الآفة وسبل الوقاية والمكافحة.
ولفت إلى أن أضرار فأر الحقل تتركز بشكل رئيسي على المادة النباتية، إذ تتغذى على البذور والبادرات والأوراق والجذور والدرنات والسيقان والثمار، إضافة إلى قلف الأشجار.
و أكد جريج أن فرق التحري تقوم بالكشف الميداني على الحقول الموبوءة وجمع البيانات المتعلقة بها، واتخاذ الإجراءات المناسبة بشكل فوري، موضحاً أن الطعوم السامة تُحضّر تحت إشراف فنيين مختصين، ثم تُوزّع مجاناً على المزارعين لاستخدامها مباشرة في الحقول.
وأضاف أن هذه الطعوم تتألف من مادة حاملة هي حبوب القمح، يُضاف إليها زيت نباتي ومبيد سام، وتُخلط وفق النسب الموصى بها من وزارة الزراعة، مع اتخاذ جميع الاحتياطات اللازمة لضمان نجاح عملية المكافحة وسلامة الفنيين والعاملين والمزارعين.
وختم جريج بالإشارة إلى أن نجاح عمليات المكافحة يتطلب تعاوناً كاملاً بين الجهات المعنية والمزارعين، مشيراً إلى أن من أبرز الأسباب التي تؤدي إلى زيادة أعداد فأر الحقل توافر الغذاء والظروف المناخية والبيئية المناسبة، إضافة إلى سرعة تكاثر هذه الآفة ووجودها على مدار العام.
وتأتي هذه الحملات ضمن الجهود المستمرة التي تبذلها مديرية زراعة حمص للحفاظ على سلامة المحاصيل الزراعية والحد من الخسائر التي تسببها الآفات الزراعية، بما ينعكس إيجاباً على استقرار الإنتاج الزراعي ودعم المزارعين في المحافظة.
العروبةـ مها رجب