أكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي أن الشعب السوري استطاع استعادة وطنه وحقه في الحياة الطبيعية بعد سنوات من المعاناة، معرباً عن ثقته بأن المنتخب الوطني السوري لكرة القدم سيفاجئ العالم في البطولات المقبلة.
وقال علبي في مداخلة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي لكرة القدم، نشرتها البعثة الدائمة للجمهورية العربية السورية لدى الأمم المتحدة في نيويورك على منصة “إكس” : “لقد عرفت هذه المنصة منذ زمن طويل بذكر اسم سوريا وتسليط الضوء على ما كانت تمر به من ظلم ومعاناة، أما اليوم فإن مجرد كون سوريا تتحدث في يوم كرة القدم العالمي هو بحد ذاته دليل على أن سوريا بدأت تعود إلى مكانها الطبيعي بين الأمم”.
وأضاف: “الأشخاص الذين كانوا يهتفون في الشوارع طلباً للحرية ضد النظام البائد، يهتفون اليوم في الملاعب دعماً لفرقهم، والأطفال الذين كانوا يركضون هرباً من القصف أو الاعتقال في ظل النظام البائد، أصبحوا اليوم، رغم التحديات التي تفرضها الألغام والدمار، يركضون خلف الكرة”.
وأشار علبي إلى أن أفراح السوريين وأحزانهم لم تعد مرتبطة بالخوف من القصف أو بفقدان الأحبة في السجون، بل أصبحت مرتبطة بنتائج الفرق الرياضية التي يشجعونها، معتبراً أن هذا التحول هو ثمرة التضحيات الكبرى التي قدمها السوريون لتحرير بلدهم واستعادة حقهم في الحياة الطبيعية.
وقال: “كما أسمع كثيراً من زملائي هنا في الأمم المتحدة أن الشعب السوري فاجأ العالم خلال الأشهر الماضية، فإننا واثقون أن منتخبنا الوطني سيفاجئ العالم أيضاً في المباريات والبطولات القادمة، وسيحجز مكاناً لسوريا الجديدة في كأس العالم القادم”.
وختم علبي بالقول: “إنهم يحملون اسم جبل قاسيون، ذلك الجبل المطل على دمشق، الذي صمد في أحلك الظروف، وبرغم ما استغرقه الأمر من وقت، خرج منتصراً في النهاية، وإلى أن يحين الوقت الذي يبدأ فيه منتخبنا الوطني بالربح مجدداً، يستطيع الشعب السوري اليوم أن يقول بكل فخر: لقد ربحنا وطننا مجدداً”.
ويحتفل باليوم العالمي لكرة القدم في 25 أيار من كل عام، بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الصادر عام 2024 لما تجسده هذه الرياضة من قيم السلام والتسامح والتعاون بين الشعوب، بوصفها اللعبة الأكثر انتشاراً وجماهيرية في العالم.