بدأ حجاج بيت الله الحرام، مع غروب شمس اليوم التاسع من ذي الحجة، بالتوجه إلى مشعر مزدلفة بعد أن أتموا الوقوف على صعيد عرفات، وأدوا ركن الحج الأعظم وسط منظومة متكاملة من الخدمات والإجراءات التنظيمية والوقائية التي هيأتها المملكة العربية السعودية لتأمين تنقل ضيوف الرحمن، وتمكينهم من أداء مناسكهم بيسر وطمأنينة.
وشهدت مخيمات الحجاج السوريين في مشعر عرفات متابعة ميدانية من بعثة الحج السورية التي عملت على تأمين خدمات النقل والإرشاد والرعاية الصحية، ومواكبة تنقل الحجاج خلال مرحلة النفرة إلى مزدلفة، بما يضمن سلامتهم وراحتهم أثناء أداء المناسك.
وفور وصولهم إلى مزدلفة، يؤدي الحجاج صلاتي المغرب والعشاء جمع تأخير اقتداءً بسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ويبيتون ليلتهم فيها، قبل أن يتوجهوا صباح يوم غد، أول أيام عيد الأضحى المبارك، إلى مشعر منى لرمي جمرة العقبة ونحر الهدي واستكمال مناسك الحج.
وتُعد النفرة من عرفات إلى مزدلفة المحطة الثالثة في رحلة الحجاج عبر المشاعر المقدسة حيث اتسمت حركة الحشود بالانسيابية والتنظيم، بفضل الجهود المكثفة التي تبذلها الجهات المعنية بخدمة ضيوف الرحمن، عبر خطط تشغيلية متكاملة شملت النقل وإدارة الحشود والخدمات الصحية والإسعافية والأمنية.