تستمر مدينة الرستن تنفيذ جهود خدمية متواصلة لتحسين واقع البنية التحتية والخدمات العامة، بالتعاون بين مجلس المدينة والمبادرات المجتمعية والأهلية، وذلك في ظل تحديات كبيرة ناجمة عن تضرر الشبكات الخدمية خلال السنوات الماضية.
وفي تصريح لصحيفة «العروبة»، أوضح رئيس مجلس مدينة الرستن المهندس عبد الرزاق طقطق، أن المجلس يعمل بشكل يومي على ترحيل القمامة ضمن الإمكانات المتاحة، رغم النقص الكبير في الكوادر العمالية، ولا سيما عمال النظافة.
وأشار طقطق إلى استمرار أعمال إصلاح بعض خطوط الصرف الصحي وفق الإمكانات المتوفرة، مبيناً أن الشبكة تعاني ضغطاً كبيراً نتيجة تهالكها وإهمالها لأكثر من أربعة عشر عاماً، ما أدى إلى تكرار مشكلات الانسداد والأعطال.
وأضاف أن مجلس المدينة نفّذ عدداً من مشاريع صيانة واستبدال خطوط الصرف الصحي من موازنته المستقلة، شملت تنفيذ خطوط بطول 600 متر في شوارع متفرقة من المدينة، إلى جانب رفع مشروع جديد إلى محافظة حمص بطول 330 متراً لتنفيذه خلال العام الحالي.
وأكد أن المدينة لا تزال بحاجة إلى أكثر من 3000 متر إضافي من خطوط الصرف الصحي لتلبية احتياجات الأهالي ومعالجة مشكلة الانسدادات بشكل جذري.
وفي إطار المشاريع الخدمية، تم التعاون مع حملة «أربعاء الرستن» لإصلاح عدد من الحفر في شوارع المدينة، إضافة إلى تنفيذ وتمديد خطوط صرف صحي بطول 850 متراً في عدة مناطق.
وشهدت المدينة أيضاً مبادرات أهلية لافتة، حيث تبرع أحد الأهالي بصيانة المدخل الجنوبي عبر تنفيذ أعمال أرصفة وزراعة الأشجار، إلى جانب مبادرة أخرى لصيانة شارع الثورة وتأهيل الجزيرة الوسطية فيه مع تنفيذ أعمال تشجير.
كما جرى تجهيز عدد من شوارع المدينة بإنارة تعمل بالطاقة الشمسية بدعم من متبرعين، في خطوة تهدف إلى تحسين واقع الإنارة العامة وتخفيف الأعباء الخدمية.
وفي جانب دعم الآليات والخدمات، تلقت المدينة تبرعات عينية شملت حفاراً نوع «تركس»، وسيارتي نظافة، وجرارين زراعيين، ما يسهم في تعزيز قدرة المجلس البلدي على تنفيذ الأعمال الخدمية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
وتعكس هذه الجهود الرسمية والأهلية حالة من التعاون المجتمعي الهادف إلى إعادة تأهيل البنية الخدمية في مدينة الرستن وتحسين الواقع المعيشي للأهالي، رغم التحديات والإمكانات المحدودة.
العروبة – هيا العلي