أكد رئيس دائرة محطات الري في مديرية الموارد المائية في محافظة الرقة محمود الفرج، أن جميع محطات الري في المحافظة لا تزال ضمن الجاهزية الفنية، ولم تخرج أي محطة عن الخدمة، وذلك جراء ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات.
وأوضح الفرج في تصريح لمراسل سانا اليوم الخميس، أن عدد محطات الري التابعة للمديرية يبلغ 33 محطة، مشيراً إلى أن محطتين فقط تقعان بالقرب من مجرى النهر، وهما حالياً ضمن دائرة الخطر، إلا أن المياه لم تصل إلى التجهيزات الفنية فيهما حتى الآن.
وبيّن الفرج أن محطات الري لا تزال بحالة جيدة، واقتصر ارتفاع المياه على وصولها إلى محيط بعض المواقع دون تسجيل أضرار على التجهيزات أو البنى الخرسانية، لافتاً إلى أن المديرية تتابع الوضع الميداني بشكل مستمر وتراقب تطورات ارتفاع منسوب المياه عن كثب.
وأشار إلى أن توقف بعض المحطات عن العمل لا يرتبط بارتفاع منسوب مياه النهر، وإنما يعود إلى انتهاء الموسم الشتوي ودخول مرحلة “فطام القمح”، حيث يتوقف برنامج الري بشكل دوري لمدة تتراوح بين 15 و20 يوماً، بالتزامن مع موسم الحصاد والتحضير للموسم الصيفي.
ولفت الفرج إلى أن محطتي طاوي رمان والكرامة الواقعتين قرب النهر متوقفتان أساساً منذ نحو أسبوع ضمن البرنامج الزراعي المعتاد، مؤكداً أن المديرية تتوقع عودة الوضع المائي إلى طبيعته قبل استئناف عمليات الري منتصف الشهر القادم.
وشدد الفرج على أن فرق المديرية مستمرة في حالة الاستنفار والمتابعة الميدانية لضمان سلامة المحطات والمنشآت المائية، والتدخل الفوري في حال حدوث أي طارئ نتيجة استمرار ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات.
وكان المدير العام للمؤسسة العامة لسد الفرات هيثم بكور أكد في تصريح لـ سانا في وقت سابق اليوم، أن الوضع المائي على مجرى نهر الفرات يشهد حالة من الاستقرار حالياً، مبيناً أن المؤشرات الحالية لا تظهر أي تغيّرات متوقعة على مستوى التصريف أو ارتفاع المنسوب حتى يوم الأحد المقبل، مشدداً على استمرار المتابعة الفنية والمراقبة المستمرة لمستويات المياه على امتداد مجرى النهر.
وتشهد محافظة الرقة ارتفاعاً ملحوظاً في منسوب مياه نهر الفرات، بالتزامن مع زيادة كميات التصريف المائي وفتح بوابات المفيض في عدد من السدود، ما دفع الجهات المعنية إلى رفع جاهزية فرقها الفنية والخدمية واتخاذ إجراءات احترازية لحماية المنشآت الحيوية والمناطق القريبة من مجرى النهر.