تتواصل ظاهرة سرقة الكابلات الهاتفية في عدد من أحياء مدينة حمص ومراكزها الريفية، متسببة بخسائر مالية وفنية كبيرة، إضافة إلى تأثيرها المباشر في جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، وتعطّل عدد من الفعاليات الاقتصادية والخدمية.
وفي تصريح لصحيفة «العروبة»، أوضح رئيس شعبة الصيانة في الشركة السورية للاتصالات – فرع حمص، وائل جمعة، أن الدافع الأساسي وراء هذه السرقات يتمثل في الاستفادة من مادة النحاس الموجودة داخل الكابلات، مشيراً إلى احتمال وجود أسباب أخرى تسهم في انتشار هذه الظاهرة.
وبيّن جمعة أن أكثر المناطق تعرضاً لعمليات السرقة هي أحياء القصور والوعر والمساكن الغربية، إضافة إلى عدد من المراكز الريفية، لافتاً إلى أن اللصوص يستهدفون بشكل رئيسي الكابلات التي تحتوي على النحاس نظراً لقيمته المادية.
وأكد أن الخسائر الناجمة عن التعديات على الشبكة الهاتفية تُعد ضخمة جداً، وتندرج ضمن محورين رئيسيين؛ الأول يتمثل في خسارة الأصول المادية المتمثلة بالكابلات المسروقة، والثاني خسائر استثمارية تتعلق بفوات عوائد الأرباح خلال فترة إعادة الخدمة، أو الحرمان الكامل من هذه العوائد في بعض الحالات نتيجة وجود معوقات تحول دون إعادة الخدمة بالشكل المطلوب.
وأضاف أن تكرار السرقات يؤدي إلى كثرة الوصلات الناتجة عن عمليات الإصلاح وإعادة التوصيل، الأمر الذي ينعكس سلباً على جودة الخدمة، ويؤدي إلى تراجع ثقة المشتركين بقدرة الجهات المعنية على تأمين خدمة مستقرة وجيدة.
وأشار جمعة إلى أن هذه الاعتداءات تتسبب أيضاً بخروج بعض الفعاليات والمؤسسات عن الخدمة، إضافة إلى ارتفاع تكاليف الإصلاح والصيانة تبعاً لحجم الأضرار والكميات المتضررة، فضلاً عن توقف الإيرادات والعائدات المالية للشركة خلال فترات الانقطاع.
ودعا رئيس شعبة الصيانة إلى تفعيل دور لجان الأحياء وتعزيز تعاون الأهالي مع الجهات المعنية، إلى جانب تكثيف جهود الأجهزة المختصة، للحد من ظاهرة سرقة الكابلات وحماية البنية التحتية للخدمات الأساسية.
تبقى ظاهرة سرقة الكابلات الهاتفية واحدة من التحديات التي تهدد استقرار خدمات الاتصالات، ما يستدعي تكاتف الجهود الرسمية والمجتمعية لوضع حد لهذه التعديات، حفاظاً على استمرارية الخدمات وتقليل الخسائر التي تنعكس آثارها على المواطنين والقطاعات الحيوية على حد سواء.
هيا العلي