المجموعة الثالثة لكأس العالم.. قمة برازيلية مغربية مرتقبة وعودة إسكتلندية بعد غياب

تفرض المجموعة الثالثة في نهائيات كأس العالم 2026 نفسها كواحدة من أقوى مجموعات الدور الأول، كونها تضم منتخبات البرازيل، المغرب، إسكتلندا، وهايتي، حيث تجمع بين القوة التقليدية لـ “راقصي السامبا”، وطموح “أسود الأطلس”، وصمود الفرق العائدة إلى المحفل العالمي بعد عقود من الغياب.

وستكون الهوية الهجومية التاريخية للمنتخب البرازيلي في مواجهة مباشرة ومبكرة أمام الصلابة التكتيكية للمنتخب المغربي، المنتشي بإنجازه التاريخي في النسخة المونديالية الماضية، في وقت يتطلع فيه المنتخب الإسكتلندي لإثبات كبرياء الكرة الأوروبية، وسط طموحات مشروعة لمنتخب هايتي الطامح لخلط الأوراق وتفجير المفاجآت.

ويدخل “السيليساو” البرازيلي المنافسات بعباءة البطل التاريخي المتوج بخمسة ألقاب، تحت قيادة فنية خبيرة للمدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي، ورغم مسيرته المتذبذبة في التصفيات، يراهن المنتخب البرازيلي على ترسانة بشرية يقودها الثنائي فينيسيوس جونيور ورافينيا، إلى جانب خبرة النجم نيمار دا سيلفا، سعياً لاستعادة الكأس الغائبة عن خزائنه منذ أربعة وعشرين عاماً.

بدوره، يطل المنتخب المغربي، ممثل الكرة العربية والإفريقية، كقوة كروية وازنة فرضت احترامها على الساحة الدولية، مستنداً إلى استقرار منظومته الفنية والانسجام العالي بين كوكبة من محترفيه في الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى، حيث يتطلع “أسود الأطلس” لتأكيد أحقيتهم بمقارعة عمالقة اللعبة والذهاب بعيداً في حسابات الصدارة.

من جانبه، يسجل المنتخب الإسكتلندي عودة طال انتظارها إلى المحفل العالمي منذ آخر ظهور له في مونديال فرنسا 1998، إذ يمتاز الفريق بأسلوب اللعب البريطاني الكلاسيكي القائم على الاندفاع البدني والتنظيم الدفاعي المحكم والاعتماد على الكرات العرضية والثابتة، ما يجعله رقماً تكتيكياً صعباً في حسابات العبور.

أما منتخب هايتي، الذي يسجل حضوراً تاريخياً هو الأول له منذ مونديال 1974، فيخوض منافسات المجموعة بعيداً عن الضغوط الإعلامية، مراهناً على الحماس والروح القتالية والارتداد الهجومي السريع لإحراج الكبار.

وفي قراءة لمسار المباريات، تشهد الجولة الافتتاحية في الثالث عشر من حزيران الجاري مواجهة من العيار الثقيل تجمع البرازيل مع المغرب على أرضية استاد “ميتلايف” في نيوجيرسي، تليها في اليوم ذاته مواجهة إسكتلندا وهايتي في بوسطن.

وتبدأ الجولة الثانية في التاسع عشر من حزيران، حيث يلاقي المنتخب المغربي نظيره الإسكتلندي في مواجهة أوروبية إفريقية، بينما يلتقي المنتخب البرازيلي نظيره الهايتي في العشرين منه على أرضية استاد “فيلادلفيا”، على أن تختتم منافسات المجموعة في الرابع والعشرين من الشهر ذاته لتحديد هوية المتأهلين إلى دور الـ32.

وتترقب الجماهير الرياضية حول العالم ضربة البداية لنهائيات كأس العالم 2026، في الـ 11 من حزيران الجاري وتحمل الرقم (23) في تاريخ البطولة، وتتميز بكونها النسخة الأولى التي تقام بتنظيم مشترك بين ثلاث دول في قارة أمريكا الشمالية وهي الولايات المتحدة، المكسيك، وكندا، إلى جانب كونها الأولى التي تشهد مشاركة 48 منتخباً بدلاً من 32.

المزيد...
آخر الأخبار