تواجه قرية رسم الطويل التابعة لبلدية مكسر الحصان في ريف حمص الشرقي واقعاً خدمياً صعباً، في ظل الدمار الواسع الذي لحق بها خلال سنوات الحرب، ما جعلها تفتقد معظم مقومات الحياة الأساسية وأعاق عودة سكانها إليها.
وأوضح رئيس بلدية مكسر الحصان محمود العلي، في تصريح لصحيفة العروبة، أن قرية رسم الطويل الواقعة على بعد نحو 15 كيلومتراً من مركز البلدية تعرضت لدمار كبير على يد النظام البائد ، إذ بلغت نسبة الأضرار في المنازل نحو 90 بالمئة، ما أدى إلى نزوح معظم سكانها.
وأشار العلي إلى أن عدد سكان القرية قبل اندلاع الثورة كان يقارب 165 نسمة، بينما يقتصر عدد المقيمين فيها حالياً على عدد محدود من الأسر التي تعيش في خيام، نتيجة غياب البنية التحتية والخدمات الأساسية.
وأكد وجود توجه لإعادة إعمار القرى المتضررة وتطوير الخدمات فيها، بما في ذلك قرية رسم الطويل، ضمن الجهود الرامية إلى تحسين الظروف المعيشية للسكان وتشجيع الأهالي على العودة والاستقرار، لافتاً إلى أن ملف إعادة الإعمار يحظى باهتمام ومتابعة من الجهات المعنية في محافظة حمص.
وبيّن أن القرية تفتقد حالياً إلى مختلف خدمات البنية التحتية، بما في ذلك شبكات الكهرباء ومياه الشرب والصرف الصحي، الأمر الذي يتطلب تنفيذ مشاريع خدمية وتأهيلية تمهد لعودة الحياة إليها.
وأضاف أن البلدية تبدي استعدادها للمشاركة في تنفيذ أعمال التأهيل والبناء ضمن الإمكانات المتاحة، مشدداً على أهمية التعاون بين المؤسسات الرسمية والمجتمع المحلي لتسريع عملية إعادة الإعمار وتحسين الواقع الخدمي في القرية.
ويبقى تأمين الخدمات الأساسية وإعادة تأهيل البنية التحتية من أبرز المتطلبات التي يعلق عليها الأهالي آمالهم، بما يسهم في تشجيع عودة السكان واستعادة النشاط الاقتصادي والاجتماعي في القرية.
ابتسام الحسن