شهدت محافظة حمص صباح اليوم انطلاق امتحانات الشهادة الثانوية العامة بفرعيها العلمي والأدبي، وسط أجواء اتسمت بالتنظيم والهدوء، وإجراءات أمنية وصحية ولوجستية هدفت إلى توفير البيئة المناسبة للطلاب خلال أولى محطاتهم الامتحانية.
ومع ساعات الصباح الأولى، توافد آلاف الطلاب إلى المراكز الامتحانية المنتشرة في المدينة والريف، فيما حرص العديد من الأهالي على مرافقة أبنائهم حتى أبواب المراكز، في مشهد عكس حجم الاهتمام بهذه المرحلة المفصلية في مسيرتهم التعليمية، والدعم المعنوي الذي يقدمه الأهل لأبنائهم في مواجهة ضغوط الامتحانات.
وأكد عدد من أولياء الأمور في تصريحات لـ«العروبة» أن امتحانات الثانوية العامة تمثل محطة مهمة تحدد ملامح المستقبل الدراسي والمهني للطلاب، مشيرين إلى أن أبناءهم بذلوا جهوداً كبيرة طوال العام الدراسي استعداداً لهذه المرحلة، الأمر الذي يجعلهم يتطلعون إلى تحقيق نتائج تليق بتعبهم واجتهادهم.
وأشار الأهالي إلى أهمية الإجراءات التنظيمية المتخذة داخل المراكز الامتحانية، لما توفره من أجواء هادئة تساعد الطلاب على التركيز وتخفف من حدة التوتر والقلق المرافق للامتحانات، مؤكدين أن الاستقرار والتنظيم عنصران أساسيان في نجاح العملية الامتحانية.
كما عبّر عدد منهم عن أملهم بأن تكون الأسئلة مناسبة لمستويات الطلاب المختلفة، وأن تراعي الفروقات الفردية بينهم، ولا سيما في مادتي الفيزياء والفلسفة اللتين افتتحتا الامتحانات، بما يتيح للطلاب فرصة حقيقية لإظهار قدراتهم العلمية والتحصيلية.
وفي المقابل، بدا التوتر والقلق حاضرين لدى بعض الطلاب في الدقائق التي سبقت دخول القاعات الامتحانية، إلا أن الدعم الأسري والتجهيزات التنظيمية ساعدت في خلق أجواء أكثر اطمئناناً، ما انعكس إيجاباً على بداية الامتحانات.
وتحرص الجهات المعنية في محافظة حمص على متابعة سير العملية الامتحانية بشكل مستمر، من خلال التنسيق بين مديرية التربية والجهات الخدمية والأمنية، لضمان توفير جميع المستلزمات اللازمة وتهيئة الظروف الملائمة أمام الطلاب خلال فترة الامتحانات.
ويأمل الطلاب وأسرهم أن تمر الامتحانات بسلاسة وانتظام خلال الأيام المقبلة، وأن تتكلل جهودهم بالنجاح والتفوق، بما يفتح أمامهم آفاقاً جديدة لمتابعة تحصيلهم العلمي وتحقيق طموحاتهم المستقبلية.
العروبة – ابتسام الحسن