اليوم العالمي للبيئة في حمص.. دعوات لتعزيز الوعي البيئي وتوسيع ثقافة فرز النفايات

يشكل اليوم العالمي للبيئة، الذي يصادف الخامس من حزيران من كل عام، مناسبة لتسليط الضوء على أهمية حماية الموارد الطبيعية وتعزيز الوعي البيئي وترسيخ الممارسات المستدامة التي تسهم في الحفاظ على البيئة للأجيال القادمة.

وأكد مدير البيئة في حمص المهندس طلال العلي، في تصريح لـ”العروبة”، أن الاحتفال بهذه المناسبة يحمل رسالة تؤكد أن حماية البيئة مسؤولية جماعية تتطلب مشاركة الجميع، مشيراً إلى أن شعار هذا العام “مناخ واحد… مسؤولية واحدة” يعكس أهمية تكامل الجهود بين المؤسسات والمجتمعات المحلية والأفراد لمواجهة التحديات البيئية وتعزيز التنمية المستدامة.

وأوضح العلي أن مديرية البيئة أعدت خطة للاحتفال بالمناسبة بالتنسيق مع وزارة الإدارة المحلية والبيئة ومحافظة حمص، تتضمن تنفيذ حملات نظافة تطوعية بالتعاون مع مجلس مدينة حمص والجمعيات والفرق التطوعية والأندية الرياضية والمدارس والجامعات.

وبيّن أن الخطة تشمل إطلاق حملة توعوية لتطبيق نظام “الكيسين” لفرز النفايات المنزلية إلى رطبة وجافة، على أن يبدأ تنفيذها في حي الوعر الجديد بالتنسيق مع مديريتي إدارة النفايات والنظافة خلال الفترة الممتدة بين حزيران وتشرين الثاني 2026، إلى جانب حملة إعلامية للتعريف بأهمية الفرز المنزلي وآثاره الإيجابية على البيئة.

وأضاف أن الخطة تتضمن التعاون مع مديرية الأوقاف لنشر ثقافة فرز النفايات عبر دور العبادة، والتنسيق مع مديرية التربية والتعليم العالي والجامعات لتعزيز الوعي البيئي داخل المؤسسات التعليمية، فضلاً عن مخاطبة الجهات العامة لتشجيعها على تطبيق إجراءات الفرز والتعاون في عمليات جمع النفايات وترحيلها.

وأشار العلي إلى أن محافظة حمص تواجه عدداً من التحديات البيئية، أبرزها تراجع الغطاء النباتي في بعض المناطق نتيجة الجفاف، وحرائق الغابات والأحراج، والتلوث الناتج عن النفايات والأنشطة الصناعية، إضافة إلى آثار التغير المناخي وشح الموارد المائية، ما يتطلب تكثيف الجهود لحماية الموارد الطبيعية ودعم مشاريع التشجير والإدارة السليمة للنفايات.

وأكد أهمية التشجير في تحسين جودة الهواء والحد من التصحر وانجراف التربة وامتصاص غاز ثاني أكسيد الكربون، إلى جانب دوره في حماية التنوع الحيوي وتحسين المشهد البيئي، داعياً إلى المشاركة في حملات التشجير والحفاظ على الأشجار والحدائق العامة والإبلاغ عن الحرائق والتعديات.

ولفت إلى أن حماية البيئة تبدأ من سلوكيات يومية بسيطة، مثل ترشيد استهلاك المياه والطاقة، وتقليل إنتاج النفايات وفرزها وإعادة تدويرها، والمحافظة على النظافة العامة والمشاركة في المبادرات التطوعية البيئية.

وأوضح أن المدارس والجامعات تؤدي دوراً أساسياً في بناء الوعي البيئي لدى الأجيال الناشئة من خلال الأنشطة التعليمية والتطوعية، فيما تسهم منظمات المجتمع المحلي في دعم حملات التشجير والنظافة وتعزيز المشاركة المجتمعية في حماية البيئة.

وختم العلي بالتأكيد أن الحفاظ على البيئة مسؤولية وطنية وإنسانية مشتركة، وأن كل ممارسة إيجابية تسهم في بناء بيئة أكثر صحة واستدامة للأجيال القادمة
العروبة – رهف قمشري.

المزيد...
آخر الأخبار