فرضت لغة الأرقام والقيمة التسويقية نفسها على أجواء نهائيات بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026، حيث انتقلت صدارة المشهد المالي رسمياً إلى جيل جديد من المواهب الشابة يقوده الثلاثي الفرنسي كيليان مبابي، والإسباني لامين يامال، والنرويجي إيرلينغ هالاند، لتطوى بذلك صفحة الهيمنة الطويلة للأسطورتين الأرجنتيني ليونيل ميسي، والبرتغالي كريستيانو رونالدو من حيث القيمة السوقية.
ووفقاً لتحليل تخصصي أصدره موقع “ترانسفير ماركت” العالمي المعني ببوصلة الانتقالات والقيم السوقية للاعبين، يتصدر الثلاثي (مبابي، ويامال، وهالاند) قائمة أغلى اللاعبين من بين 1248 لاعباً مشاركاً في المونديال الحالي، بقيمة سوقية بلغت 231 مليون دولار أمريكي (ما يعادل 200 مليون يورو) لكل لاعب.
ويبرز الصعود السريع للإسباني الشاب لامين يامال (18 عاماً) كأحد أهم الظواهر التسويقية في البطولة بعد تألقه اللافت مع برشلونة الإسباني وقناعته الفنية التي قاد بها منتخب بلاده للتتويج بلقب “يورو 2024″، واحتلاله المركز الثاني في تصويت الكرة الذهبية لعام 2025.
وفي المقابل، حافظ الفرنسي كيليان مبابي على مكانه في قمة الهرم الفني والتسويقي لعقده المستمر مع ريال مدريد حتى عام 2029، بينما يكتمل مثلث الصدارة بالنجم النرويجي إيرلينغ هالاند هداف مانشستر سيتي الإنكليزي الذي تشكل مشاركته المونديالية الأولى محط أنظار الأندية الكبرى كهدف استراتيجي لصفقات المستقبل.
وفي الوقت الذي يسجل فيه كريستيانو رونالدو وليونيل ميسي حضوراً تاريخياً غير مسبوق بالمشاركة في النسخة السادسة لهما في المونديال، ألقى عامل السن بظلاله الحتمية على قيمتهما السوقية، حيث تراجع ميسي (39 عاماً) إلى المركز 363 في قائمة أغلى اللاعبين بقيمة تقديرية بلغت 17.3 مليون دولار، في حين تراجع رونالدو (41 عاماً) إلى المركز 386 بقيمة بلغت 13.87 مليون دولار، بالرغم من احتفاظهما ببريق الخيارات الفنية والتنافسية لمنتخبي بلادهما.
وجاء ترتيب اللاعبين الأعلى قيمة سوقية في مونديال 2026 عبر شراكة ثلاثية في المركز الأول جمعت الفرنسي كيليان مبابي، والنرويجي إيرلينغ هالاند، والإسباني لامين يامال بقيمة بلغت 231 مليون دولار، يليهم في المركز الثاني بقيمة 173 مليون دولار كل من الفرنسي مايكل أوليسيه، والبرازيلي فينيسيوس جونيور، والإسباني بيدري غونزاليس، فيما حل في المركز الثالث بقيمة 161 مليون دولار الإنكليزي جود بيلينغهام والبرتغاليان جواو نيفيز وفيتينيا، في حين استقر الإنكليزي ديكلان رايس في المركز العاشر والأخير ضمن القائمة بقيمة سوقية بلغت 138 مليون دولار.
وتعكس هذه الأرقام المستويات المتصاعدة في القيمة التجارية للاعبي خط الهجوم والوسط في القارة الأوروبية واللاتينية، ما يجعل من المونديال الحالي النافذة الاقتصادية الأكبر لرسم ملامح وتوازنات سوق الانتقالات العالمية المستقبلية.