شبكة الصرف الصحي في “عين حسين” قديمة و الأمراس الكهربائية والهاتفية مسروقة … المركز الصحي مدمر والإعدادية تحتاج صيانة… السرافيس مسجلة على الورق فقط…ومعاناة كبيرة في التنقل …
“عين حسين” إحدى قرى بلدية الغاصبية في الريف الشرقي لمدينة حمص ، وهي قرية وادعة كانت تنعم بالهدوء و الطمأنينة و يعيش أهلها من خيرات أرضها إلى أن جاء الإرهاب الحاقد و دمر مؤسساتها الحكومية وخرب و حرق و هجر أهلها…و لم يسلم منه الحجر و لا الشجر و لا البشر إذ كانت على تماس مباشر مع أماكن تواجد المجموعات الإرهابية .
تبعد عين حسين عن مركز المدينة 25كم و كان عدد سكانها قبل الحرب يتجاوز 2000 نسمة أما اليوم لا يتجاوز عددهم 1300 نسمة و يعاني القاطنون فيها الأمرين جراء ما خلفته سنوات الحرب و يتمنون على الجهات المعنية إيلاءها بعض الاهتمام و الإسراع بإعادة الخدمات لها … و للاطلاع على الواقع عن قرب تواصلت العروبة مع رئيس بلدية الغاصبية رائق السعدي وبعض الأهالي فيها .
أعيد استثماره
كانت قرية عين حسين تشرب من بئر جوفي في قرية عين الدنانير إلا أن استثماره توقف طيلة فترة الحرب بسبب قربه الشديد من مواقع المجموعات الإرهابية المسلحة … كما يوجد شبكة مياه شرب حديثة , حيث قامت بلدية الغاصبية بالتواصل مع المؤسسة العامة لمياه الشرب وشركة الدراسات المائية لحل المشكلة وإعادة استثمار البئر من جديد فأثمرت الجهود , و الوضع اليوم جيد و كافة منازل القرية تصلها مياه الشرب .
المحطة تحتاج صيانة
يذكر رئيس البلدية أن محطة الضخ الخاصة بالمياه تعرضت للتخريب أيضاً و هي بحاجة فعلية و ماسة للصيانة و تقوم مؤسسة المياه بتنفيذ مشروع إعادة صيانة محطة الضخ من جديد .
الشبكة قديمة
يؤكد الأهالي أنه يوجد شبكة صرف صحي وهي قديمة نوعاً ما .. و حالتها الفنية مقبولة لكنها تحتاج لصيانة من جديد.
شبكة الكهرباء .. سرقت !
تمت سرقة شبكة الكهرباء مع ملحقاتها أثناء فترة الحرب وحالياً تقوم الشركة العامة لكهرباء حمص بإعادة مد الأمراس وتركيب محولة والمشروع لا يزال قيد التنفيذ .
افتقاد للخدمة الهاتفية
كما سُرِقت الأكبال الهاتفية وخُرِّبت الشبكة خلال سنوات الحرب . وكانت تتبع لمركز هاتف المشرفة .. ويتمنى الأهالي أن يتم إعادة الخدمة الهاتفية وتزويدها بخدمة الانترنت أيضاً نظراً للحاجة الماسة لها .
الترحيل دوري
يقول رئيس البلدية انه يوجد جرار زراعي في البلدية يقوم بجمع القمامة من القرى التابعة لها إداريا وترحيل القمامة إلى مكب مشترك شمال قرية العامرية ويبعد عن القرية حوالي 10كم وقد خصص لكل قرية يوم واحد بالأسبوع فقط !
معاناة في التنقل
يوجد 11 سرفيساً مسجلاً على خط عين الدنانير – العامرية – اليمامة – حمص .. إلا أنه على أرض الواقع لايعمل ولا سرفيس على الخط المذكور ويعاني الأهالي الأمرين حيث ينتقلون إلى القرى المجاورة بواسطة الدراجات النارية وبعض السيارات الخاصة .. وكل قرية تبعد عن قرية عين حسين بما لا يقل عن 2 كم .. ويومياً يضطر الكثير من الطلاب والموظفين للتنقل سيراً على الأقدام.
واقع الطرق مقبول
الطرق الرئيسية والفرعية معبدة في القرية وهي بحاجة إلى صيانة كما تم شق عدة طرق زراعية ترابية وهي بحالة فنية جيدة وتخدم الأهالي في مجمل الأعمال الزراعية.
الإعدادية مدمرة
يوجد مدرسة ابتدائية في القرية وحالة المبنى مقبولة .. بعد أن تم تأهيله من جديد .
أما الإعدادية فقد تعرضت للتدمير بشكل جزئي و تحتاج صيانة جديدة ليتم استثمارها بشكل أفضل .
ويتابع طلاب المرحلتين الإعدادية والثانوية تحصيلهم العلمي في مدارس قرية الزعفرانة والتي تبعد 12 كم . وهذا بدوره يشكل معاناة حقيقية لهم ولذويهم .
المستوصف …مدمر !
كان يوجد مركزصحي إلا أنه تعرض للتدمير والسرقة معاً من الإرهابيين وهو اليوم مغلق بشكل كامل ويحتاج لإعادة تأهيل ليعاود تقديم الخدمات الصحية من جديد .
بقي أن نقول:
يعتمد أهل القرية على الزراعة في معيشتهم …حيث تتم زراعة اللوز والكرمة والزيتون البعل . أما الخضراوات فهي مروية .
يتمنى الأهالي الاهتمام بتأمين بالخدمات الأساسية وخاصة المتعلقة بالواقع الخدمي مما يشجع الذين غادروا القرية على العودة ويضمن الحياة اللائقة للجميع.
نبيلة إبراهيم
