في الأول من آب عيد الجيش العربي السوري يتعالى مجد الوطن وتعود للذاكرة صور الملاحم والمواقف النضالية التي أصبحت منارة تهتدي بها الأجيال معلنة للعالم أن الحق سيعود لأصحابه مهما طال الزمن وان المقاومة والصمود كفيلان في دحر المعتدي وإجلائه عن ارض الوطن .
الأول من آب يوم للوطن ,ووثيقة شرف كتبت بدماء الشهداء الذين قدموا حياتهم عربون محبة ووفاء للأرض والشعب .
الجيش العربي السوري ومنذ تأسيسه حمل بواسله في قلوبهم عقيدة وطنية عنوانها الدائم «وطن.. شرف.. إخلاص» ليؤكدوا بذلك أنهم حماة الديار الحقيقيون الذين يحملون أرواحهم على أكفهم في سبيل عزة وكرامة الوطن والمواطن .
جيشنا البطل كتب ببطولاته وتضحياته ملاحم العزة والكرامة ونسج بصموده أروع المواقف، وكتاباته فاقت بتعبيرها وحروفها الممزوجة بدماء شهدائه كل الكتابات الأخرى، فلا السطور ولا الكلمات يمكنها أن تصف عطاءه وتضحياته.
يأتي الأول من آب وشعبنا وحماة الديار يخوضان أشرس حرب ضد الإرهاب والتي لن تزيدنا إلا إصرارا على استنهاض الهمم وشحذ العزائم والتمسك بالثوابت التي انتهجها جيشنا منذ تأسيسه في الأول من آب عام 1945 .
في عيد الجيش يتجلى الدور الوطني المميز لقواتنا المسلحة الباسلة ،والتي بفضل تضحياتها ستظل سورية منبع التاريخ و صخرة المجد والقلعة الحصينة التي تحطمت عليها المؤامرات والمخططات,وستبقى بطولات جيشنا محطات لذكريات خالدات في قلوبنا, ذكريات نتنفس عبق انتصاراتها مع إشراقة كل صباح .
نستلهم من هذه الذكرى العظيمة قيم الشجاعة والبطولة التي تحلى بها جيشنا الباسل عبر تاريخه وهي حافز لمزيد من التصميم والإرادة في مواجهة الإرهاب ودحره وإعادة الأمن والاستقرار إلى كل بقعة من أرض وطننا الحبيب.
حماة الديار سطروا أجمل صور الملاحم الوطنية ,وأروع البطولات ,بذلوا الروح والدم كي يعيش الوطن حرا كريما ,تمسكوا بقدسية ترابه ووحدة أرضه ,صنعوا المستحيل ,فكان الاستقلال ,وكانت أغنيات النصر ,وكان الوطن القوي المنيع القادر على مواصلة العطاء والبناء والنضال .
الجيش العربي السوري العقائدي مدرسة متكاملة الأركان في الوطنية والرجولة والبسالة والتضحية والفداء فكان منذ تأسيسه جيش الوطن والأمة .
لقد أصبح جيشنا القدوة والأنموذج وأثبت بواسله بجدارة أنهم أحفاد يوسف العظمة وسلطان باشا الأطرش وصالح العلي وإبراهيم هنانو وحسن الخراط وغيرهم من الأبطال وأنهم بحق أبناء أبطال حرب تشرين التحريرية الذين أعادوا للأمة كرامتها وقضوا على ثقافة الخنوع واليأس والهزيمة, ولهذا غدا الأبطال الميامين بنظر جميع أبناء الوطن وشرفاء الأمة والإنسانية عناوين الشرف والرجولة والإباء ورمز كل تضحية واستبسال وفداء.
إن معاني ودلالات احتفالاتنا بذكرى تأسيس الجيش العربي السوري هي معان عظيمة تحكي تاريخ جيش عربي سطر ملاحم البطولة والفداء على امتداد تاريخه في مواجهة قوى البغي والعدوان ذودا عن كرامة العرب جميعا ووطننا الحبيب سورية خصوصا ,ودلالاته اليوم تبقى ناصعة واضحة وضوح شمس صباح النصر الذي ننتظره وهو قاب قوسين أو أدنى في هذه المعركة الشرسة التي يخوضها بواسل جيشنا البطل بكل عنفوان وبسالة وعزة وقوة دفاعا عن وحدتنا الوطنية وكرامتنا وعزتنا في مواجهة أقذر حرب شنت على شعب ما صدر يوما إلا الحضارة والمحبة لشعوب الأرض .
إن الجيش العربي السوري البطل يلخص في أدائه وإخلاصه وخلال المراحل الزمنية المختلفة ملحمة من ملاحم التاريخ, ويخط على الدوام بقوته وعنفوانه أسطورة في النضال والتضحية والفداء, وهو الذي واجه ويواجه أكبر الجيوش وأعتاها في التاريخ المعاصر.
رجال جيشنا الباسل يجددون يوميا من خلال تضحياتهم ودماء الشهداء الطاهرة في مواجهة الإرهاب الوهابي التكفيري وأدواته من تنظيمات إرهابية العهد ويكرسون عقيدتهم القتالية في الدفاع عن الوطن واضعين شعلة الانتصار في حرب تشرين التحريرية على العدو الصهيوني نصب أعينهم لأنهم على يقين أن العدو والمشغل واحد والمستهدف هو سورية بموقعها ومكانتها الحضارية والإنسانية.
لقد أسس الجيش العربي السوري لزمن الانتصارات التي كتبها بواسله بأحرف من نور في سجل النضال الوطني عبر تضحياتهم وبطهر دماء الشهداء الأبرار الذين أناروا طريق الأجيال.
واليوم بعد مرور ثماني سنوات ونيف على هذه الحرب العدوانية لم يستطع أعداء الوطن النيل من صمود مكوناته وتاريخه العبق بالبطولات دفاعا عن العزة والكرامة وسيكتب أبناؤه يدا بيد مع الجيش العربي السوري والقوى الرديفة والدول الصديقة المحبة للسلام نصرا قادما على الإرهاب.
لبواسل جيشنا الميامين بمناسبة عيدهم نقول: بوركت جهودكم وعرقكم ودماؤكم وتضحياتكم لتظل سورية كما كانت قلب العروبة النابض وتحية الإجلال والإكبار لشهدائنا الأبرار الذين بتضحياتهم وبطولاتهم وبسالتهم يصنعون مجد سورية وحاضرها ومستقبلها.
محمد قربيش