شركة النقل الداخلي بحمص تعمل بنسبة 50 % من طاقتها التشغيلية.. وردية عمل واحدة وتعجز عن إحداث خطوط جديدة بسبب صعوبات العمل

أشار مدير مديرية نقل الركاب محمد مازن قطيبي أن الشركة العامة للنقل الداخلي بحمص تعاني العديد من الصعوبات وعلى رأسها النقص الحاد في اليد العاملة عموماً و بفئة السائقين و الفنيين بشكل خاص ، و العدد العامل حالياً في الشركة يشكل نسبة 34 % من حاجة الشركة الفعلية ، علماً أنها تمتلك 118 باصاً قابلاً للاستثمار و التشغيل .

مشيراً أن النقص الحاد باليد العاملة يعود للتسرب الكبير منذ عام 2011 لأسباب منها طبيعي كنهاية الخدمة لبلوغ السن القانوني و الاستقالات و الوفيات و التسريح الصحي و النقل إلى جهات أخرى و منها وجود عدد من العاملين مكفوفي اليد لأسباب مختلفة و هم على ملاك الشركة ، إضافة لضعف التقدم للمسابقات المعلن عنها و خاصةً المسابقة المركزية الأخيرة التي لم تراعِ خصوصية العمل في الشركة وفق شروطها ، و يبلغ الملاك العددي للشركة 568 عاملاً بينما العدد الفعلي 189 ، و يبلغ عدد السائقين العاملين 80 سائقاً بينما يوجد 28 فنياً .

لافتاً أن هذا النقص انعكس على أداء الشركة و تسبب بعدم تأمين خدمة النقل الداخلي للمواطنين بالشكل الأمثل حيث تعمل الشركة بوردية واحدة من الساعة السابعة صباحاً و حتى الثالثة بعد الظهر بينما يفترض أن تعمل بورديتين حتى الساعة العاشرة ليلاً ، كما عجزت الشركة عن إحداث خطوط جديدة للمساهمة في تخفيف الأعباء عن المواطنين و اكتفت بتشغيل خط رئيسي واحد من الخطوط الداخلية في المدينة ، و طبعاً هذه الأمور أدت لتدني إيرادات الشركة نتيجة انخفاض عملها إلى حوالي 50 % من طاقتها التشغيلية مما أثر أيضاً على قدرة الشركة على إجراء الصيانة اللازمة للباصات و تجهيزها بالشكل اللائق و المطلوب خاصةً مع ارتفاع مستلزمات التشغيل من وقود و زيوت و قطع تبديل و أجور و غيرها …

وبين قطيبي أن الشركة لم تتعاقد مع أي شركة خاصة و تعتمد في إيراداتها بشكل أساسي على بيع التذاكر وهو المصدر الوحيد بعد توقف الإعانات المقدمة من وزارة المالية لسد العجز الحاصل بين الإيرادات و النفقات منذ بداية عام 2023 و بلغت إيرادات الشركة منذ بداية العام الحالي و حتى نهاية نيسان الماضي حوالي 2,9 مليار ليرة ، مشيراً أنه و بعد التحرير و نتيجة لارتفاع أسعار المحروقات انخفض عدد الباصات العاملة لنقل عمال الجهات العامة من 16 باصاً إلى 12 باصاً و لم يتم تجديد عقد المحافظة و البحوث الزراعية .

و فيما يخص الصيانة أشار أن جميع أعمال الصيانة بما فيها عمرة المحرك تتم داخل الشركة من قبل الورش الفنية لدى دائرة الرحبة ما عدا إصلاح الكولاس و خراطة المحرك لعدم توفر التجهيزات اللازمة و الخبرة الفنية المختصة و هذا ما يوفر على الشركة أجور صيانة بعشرات الملايين سنوياً .

و أشار أن الشركة تطمح لفتح خطوط جديدة للمساهمة في تخفيف الازدحام و حل أزمة النقل و قامت مؤخراً بتسيير باصات إلى مدينة الرستن و بلدة الريان مع استمرار عمل باقي باصات الريف العاملة مسبقاً ، و باستطاعة الشركة تخديم خط طريق الشام و تفرعاته و على ورديتين من خلال الباصات الحالية و تجهيز الباصات المتوقفة و هناك دراسة جدوى اقتصادية لدى الشركة لتجديد 20 باصا و زجه بالعمل .

بالإضافة للصعوبات التي تم ذكرها من نقص العمال و توقف الإعانات و ارتفاع أجور الصيانة فإن الشركة تحتاج لرفدها بباصات جديدة لتحديث أسطولها خاصةً أن العمر الاستثماري لبعضها تجاوز الـ 15 عاماً مما زاد من حاجته للإصلاح و الصيانة المتكررة ، و أيضاً تحديث سيارات الخدمة في الشركة لتأمين متطلبات العمل و مراقبة الباصات على شبكة الخطوط ، و أيضا العمل على استبدال آلية الجباية الحالية بآلية حديثة و متطورة تساهم في منع الهدر و القضاء على الفساد و بالنتيجة زيادة الإيرادات و تحسين الخدمات للمواطنين .

وأضاف :تمتلك الشركة 118 باصاً قابلاً للاستثمار منها 82 بالخدمة و 36 باصاً متوقفاً بسبب أعطال كبيرة و تشغل الشركة 27 باصاً على شبكة خطوط مدينة حمص و 23 باصا على شبكة خطوط ريف المحافظة و 12 باصاً إلى جامعة الحواش و مثلهم عقود نقل عاملين للقطاع العام و هناك 8 باصات تبقى احتياطية للتدخل عند اللزوم .

العروبة – يحيى مدلج

 

المزيد...
آخر الأخبار